تغير المناخ

Displaying 1 - 25 of 66
|
بيان صحفي

موجات الحرّ القاتلة في أمريكا الوسطى – أكثر احتمالاً بـ 35 مرة بسبب تغير المناخ وأربعة أضعاف ما كانت عليه في عام 2000

بنما / جنيفأصبحت موجات الحر القاتلة التي ضربت أمريكا الشمالية والوسطى مؤخرًا أكثر احتمالًا بمقدار 35 مرة بسبب تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، وفقًا لأحدث دراسة أجراه المرصد العالمي للطقس (World Weather Attribution). إن المرصد العالمي للطقس عبارة عن تعاون بين العلماء والمحللين، منهم من مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر.بدأت موجات الحر في مارس/آذار في أجزاء من المكسيك، وغواتيمالا، وبليز، والسلفادور، وهندوراس وجنوب غرب الولايات المتحدة. وبالنظر إلى الأيام الخمسة الأشدّ حرًا من موجة الحرّ الأخيرة في أوائل يونيو/حزيران، وجد علماء ومحللو المرصد العالمي للطقس أنه لولا ارتفاع درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.2 درجات مئوية، لكان من غير المرجح حدوث موجة الحرّ هذه. لقد أصبح احتمال حدوث ذلك أكبر بنحو 35 مرة مما كان عليه في عصور ما قبل الثورة الصناعية، وأربعة أضعاف ما كان عليه الحال في بداية هذا القرن، قبل 24 عاما فقط. ويقول الباحثون إنه كان من المتوقع حدوث موجات حرّ مماثلة مرة كل 60 عامًا في عام 2000، ولكن يمكن توقعها كل 15 عامًا اليوم. لا تصبح موجات الحر أكثر تواتراً فحسب، بل تزداد شدّتها أيضًا. بالنسبة للأيام الخمسة الأكثر حرًا (3-7 يونيو/حزيران) والليالي (5-9 يونيو/حزيران) التي درسوها، وجد الباحثون أن درجات الحرارة خلال النهار كانت أعلى بمقدار 1.4 درجات مما يمكن أن تكون عليه في "موجة حرّ" في عصور ما قبل الثورة الصناعية. وكانت درجات الحرارة ليلاً أعلى بـ 1.6 درجات. ومع ارتفاع درجة حرارة العالم بما يتجاوز 1.2 درجات في المتوسط، سيزداد تواتر وشدّة موجات الحرّ بالمنطقة. وكان للحرّ الشديد تأثيرات عديدة. ولقي ما لا يقل عن 125 شخصًا حتفهم في المكسيك بسبب موجات الحرّ منذ مارس/آذار. ومن المرجح أن يكون العدد في جميع أنحاء المنطقة أعلى بكثير لأن الوفيات المرتبطة بالحرّ نادراً ما يتم تسجيلها، أو لا يتم تسجيلها على الإطلاق، لأنها غالباً ما تُعزى إلى ظروف صحية موجودة مسبقاً أو ظروف صحية مفاجئة، بدلاً من الحرّ، الذي يؤدي إلى تفاقمها أو يسببها.إحدى المشاكل الصحية التي قد تزداد سوءًا بسبب الحرّ والجفاف، هي حمى الضنك التي ينقلها البعوض. في غواتيمالا وهندوراس، أجبر الانتشار المتسارع لحمى الضنك مسؤولي الصحة على إعلان انذارًا احمرًا. وتظهر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أنه في الفترة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 25 مايو/ايار من هذا العام، زادت الحالات بنسبة 622% في غواتيمالا و580% في هندوراس، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023. وفي غواتيمالا، ارتفعت الحالات من 3738 في عام 2023 إلى 23,268 في عام 2024، بينما ارتفع العدد في هندوراس من 4,452 إلى 25,859. وفي بليز المجاورة، أدت موجات الحرّ إلى نشوب حرائق. اندلعت حرائق الغابات في مقاطعتي توليدو وكايو حيث تجاوزت درجات الحرارة اليومية 39 درجة مئوية، مما خلق الظروف الملائمة لاندلاع الحرائق بسهولة وانتشارها بسرعة. في جميع أنحاء أمريكا الوسطى، تتعامل جمعيات الصليب الأحمر مع آثار الحرّ الشديد. وفي غواتيمالا وهندوراس، يقوم المتطوعون بإزالة مواقع تكاثر البعوض، وإجراء حملات توعية وقائية، وتوفير الناموسيات. ويتم دعم عملياتها من خلال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (DREF)، وتهدف إلى دعم أكثر من 20,000 شخص. يساعد صندوق DREF أيضًا الصليب الأحمر في بليز على دعم 800 شخص، وتزويد الأسر المتضررة بمستلزمات النظافة الشخصية، ولوازم التنظيف، والنقد، لجهود التعافي. بالإضافة إلى ذلك، يتلقى أعضاء هيئة الإغاثة الوطنية في بليز معدات الحماية الشخصية. وقالت كارينا إزكويردو، المستشارة الحضرية لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في مركز الصليب الأحمر للمناخ:"كل جزء من درجة واحدة من الاحترار يعرّض المزيد من الناس لحرّ خطير. وكانت الحرارة الإضافية البالغة 1.4 درجات مئوية الناجمة عن تغير المناخ ستشكل الفارق بين الحياة والموت لكثير من الناس خلال شهري مايو/ايار ويونيو/حزيران. وبالإضافة إلى الحد من الانبعاثات، تحتاج الحكومات والمدن إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة لتصبح أكثر قدرة على الصمود في وجه الحرّ."وقالت مارثا كييس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين:"يشكل الحرّ الشديد تهديدًا صامتًا للصحة والاقتصاد ورفاهية ملايين الأشخاص في أمريكا الوسطى والشمالية. ومن المتوقع حدوث المزيد من موجات الحر هذا العام، كما أن الأطفال الصغار، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء الحوامل، وكبار السن، معرضون للخطر بشكل خاص، وكذلك بعض السكان الذين يعملون أو يقضون وقتًا في الهواء الطلق، مثل العمال الزراعيين والأشخاص المتنقلين. وستواصل فرق الصليب الأحمر في الميدان مساعدتهم، مع تعزيز العمل المبكر ومبادرات الإنذار المبكر التي تساعد على التأهب وحماية الأرواح من هذه الكوارث وغيرها من الكوارث المرتبطة بالمناخ." لمزيد من المعلومات، راجعوا التقرير الكامل على موقع المرصد العالمي للطقس هنا.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بنما: سوزانا أرويو بارانتيس 0050769993199 في جنيف: أندرو توماس 0041763676587

|
مقال

موجات الحرّ: القمة العالمية لموجات الحرّ التي ينظمها الاتحاد الدولي تسعى الى مواجهة "القاتل الصامت"

مع تزايد موجات الحرّ تواترًا وشدّة، بالاضافة الى حصدها للمزيد من الأرواح، أصبح من المعترف به أنها واحدة من العواقب الأكثر فتكًا لتغير المناخ.تسعى القمة العالمية لموجات الحرّ، التي يستضيفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يوم الخميس 28 مارس/آذار (13:30 بتوقيت وسط أوروبا)، إلى دق ناقوس الخطر بشأن تزايد موجات الحرّ والتهديد الذي تشكله على صحة الإنسان.وتهدف القمة، التي تم تنظيمها بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، إلى تحفيز الحوار والاستثمار حول الحلول التي من شأنها إنقاذ الأرواح، وتخفيف التكاليف، من خلال تحسين الاستعداد والإنذار المبكر والتنسيق والاستجابة السريعة، من بين أمور أخرى.وسينضم إلى مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سامانثا باور، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قادة من جميع أنحاء العالم الذين يعملون على تطوير حلول مبتكرة لتقليل آثار موجات الحرّ الشديد. إن القمة مفتوحة لجميع الذين يسجلون للبث المباشر عبر الإنترنت.يتم تعريف الحرّ الشديد بشكل عام على أنه فترات طويلة تتجاوز فيها درجات الحرارة 37 درجة مئوية. لكن موجات الحرّ الأخيرة تجاوزت التوقعات بكثير. وفي البرازيل، تجاوزت درجات الحرارة في بعض المدن مؤخرًا 60 درجة مئوية. وفي أجزاء من شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا، تصل موجات الحرّ بشكل روتيني إلى الخمسينيات.ويشير الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، إلى أن "أجزاء من أمريكا الجنوبية وأستراليا بدأت للتو في الخروج من فصلي الصيف الأشدّ حرارة على الإطلاق. في جميع أنحاء العالم، كان عام 2023 هو الأشدّ حرارة على الإطلاق، وبفارق كبير. إن نصف سكان العالم، أي 3.8 مليار نسمة، اختبروا الحرّ الشديد لمدة يوم واحد على الأقل في العام الماضي."وفي الوقت الحالي، هناك إغلاق غير مسبوق للمدارس في جميع أنحاء جنوب السودان. لا يرجع ذلك إلى الصراع أو المشاكل الاقتصادية، بل إلى الارتفاع غير العادي في درجات الحرارة إلى أكثر من 42 درجة مئوية."وبالنسبة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ستكون القمّة أيضًا فرصة مناسبة لإطلاق حملة بشأن الحرّ الشديد، مدّتها شهرين، وذلك قبل يوم مواجهة الحرّ في الثاني من يونيو/حزيران. وستتضمن الحملة مجموعة أدوات عبر الإنترنت لمساعدة الناس في نشر المعلومات والاستعداد لموسم الصيف في نصف الكرة الشمالي، والذي بدأ بالفعل بالنسبة للكثيرين.القاتل الصامتيُشار أحيانًا إلى موجة الحرّ على أنها قاتل "صامت" أو "خفي" لأن الأشخاص الذين يتأثرون بها غالبًا ما يموتون في منازلهم، وقد لا يتم التعرف على أن وفاتهم ناجم عن الحرّ الشديد.ومع ذلك، فإن السلطات الصحية وعلماء المناخ يرون علاقة واضحة بين ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع معدلات الوفيات في أجزاء كثيرة من العالم. وتسببت موجات الحر في جميع أنحاء أوروبا في مقتل أكثر من 60 ألف شخص في عام 2022؛ وفي المملكة المتحدة، ذابت الطرق ومات ما يقرب من 3000 شخص.وتشهد الهند ما لا يقل عن 1000 حالة وفاة سنويا بسبب الحرارة الشديدة. وفي الولايات المتحدة الرقم مماثل. ووفقا لمجلة لانسيت، فإن الصين تسير على الطريق الصحيح لرؤية ما بين 20 ألف إلى 80 ألف حالة وفاة بسبب موجة الحر سنويا. ومع ذلك، يعتقد الباحثون على نطاق واسع أن هذه الأرقام تقلل إلى حد كبير من التأثير الحقيقي للحرارة الشديدة.من هم الأكثر عرضة للخطر؟يمكن أن تكون موجات الحرّ خطيرة بشكل خاص على الفئات الضعيفة مثل كبار السن، والأطفال الصغار، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء الحوامل. الأفراد الذين يعانون من حالات طبية مثل السمنة أو أمراض القلب أو أمراض الجهاز التنفسي معرضون أيضًا لخطر كبير.بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة من الوقت في الخارج خلال فترات الحرّ الشديد، مثل المزارعين، وعمال المياومة، وعمّال البناء، معرضون لخطر كبير بشكل خاص.الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن السكني، مثل الأشخاص المشرّدين والأشخاص الذين يعيشون في مخيّمات عشوائية وأحياء فقيرة، أو الذين يفتقرون إلى الرعاية الطبية أو قدرة الوصول الى الأماكن حيث يمكنهم التبريد (الحدائق والشواطئ والمساحات المكيّفة وما إلى ذلك) هم أيضا في خطر متزايد.المناطق الحضريةتواجه المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية تحديًا فريدًا فيما يتعلق بتغير المناخ والحرّ الشديد بسبب بنيتها التحتية الحضرية. ويمكن تفسير هذه الظاهرة بما يسمى "تأثير الجزيرة الحرارية الحضرية"، حيث تمتص مواد البناء، المستخدمة عادة لبناء البنية التحتية الحضرية، الحرارة وتحتفظ بها بدرجة أكبر من تلك التي قد تفعلها المواد الطبيعية.وهذا، بالتزامن مع النشاط البشري المكثّف، والمخيّمات والمساكن العشوائية، والكثافة السكانية، والحد الأدنى من المساحات الخضراء، كلها تؤدي إلى تفاقم آثار الحرّ الشديد.ما الذي يفعله الاتحاد الدولي؟بحلول عام 2025، يسعى الاتحاد الدولي إلى مساعدة 250 مليون شخص على حماية أنفسهم بشكل أفضل من الحرّ في ما لا يقل عن 150 مدينة وبلدة. ويسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى القيام بذلك من خلال تعزيز الإجراءات الذكية مناخيًا لمساعدة المجتمعات العالمية على الاستعداد للكوارث المناخية والاستجابة لها والتعافي منها.تهدف المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تعزيز القدرة على الصمود وبناء مهارات التكيف لدى 500 مليون شخص في البلدان الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ. تهدف مبادرة "الإنذارات المبكرة للجميع" التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى توفير إنذار مبكر بالظروف المناخية المتطرفة لكل شخص على وجه الأرض بحلول عام 2027، وهذا يشمل الحرّ الشديد. ويقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدق ناقوس الخطر بانتظام من خلال شبكته المكونة من 191 جمعية وطنية ومن خلال المناصرة العالمية والفعاليات الدولية مثل يوم مواجهة الحرّ في 2 يونيو/حزيران 2024.

|
مقال

العمل لمواجهة الحرّ: القيام بالعمل الاستباقي ونشر الوعي قبل وصول الحرّ الشديد

تأهبًا لموسم الحرّ القادم في لبنان، بدأ الصليب الأحمر اللبناني حملة شاملة لرفع مستوى الوعي وتزويد أفراد المجتمع، خصوصًا الفئات الضعيفة، بالمعرفة والموارد التي يحتاجون إليها للبقاء آمنين أثناء الحرّ الشديد.اكتسبت الحملة زخماً في 2 يونيو/حزيران، أي يوم مواجهة الحرّ، عندما نزل متطوعو الصليب الأحمر اللبناني إلى الشوارع، ووزعوا منشورات تحتوي على التدابير الوقائية الى الناس. ذهبوا إلى مواقع البناء، ومحطات الوقود، ومراكز الشرطة، ودور العبادة، ومحلات السوبر ماركت، والصيدليات. حتى أنهم تركوا منشورات على الزجاج الأمامي للسيارات.وإدراكًا لأهمية ترطيب الجسم أثناء الحرّ الشديد، قام الصليب الأحمر اللبناني أيضًا بتوزيع زجاجات المياه على السكان، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرّ. كما شارك الصليب الأحمر اللبناني منشورات حول يوم مواجهة الحرّ عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به، باستخدام هاشتاغ #BeatTheHeat، الذي يعني "التغلب على الحرّ"، وشجع متابعيه على إعادة المشاركة. وتتعاون الجمعية الوطنية أيضًا مع وسائل الإعلام لنشر المعلومات حول الاستعداد لموجات الحرّ والتدابير الوقائية.ما بعد يوم مواجهة الحرّلكن الجمعية الوطنية أكدت أن هذه الإجراءات ستستمر إلى ما بعد يوم مواجهة الحرّ.وقال قاسم شعلان، مدير قسم الحدّ من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني: "إن هذه المبادرة لا تقتصر على يوم واحد من العمل، لأننا في الصليب الأحمر اللبناني نعمل بنشاط على تعزيز القدرة على الصمود والتأهب باعتبارها نداء إنساني أساسي، مما يضمن التزامنا الدائم بدعم المجتمعات والفئات الضعيفة".طوال الأسبوع الذي أعقب يوم مواجهة الحرّ، أجرى الصليب الأحمر اللبناني حملات توعية واسعة النطاق حول موجات الحرّ داخل الأراضي اللبنانية، وسيستمر في تقديم جلسات التوعية حتى شهر أكتوبر/تشرين الأول.يوم عالمي للعملإن الصليب الأحمر اللبناني هو مجرد واحدة من العديد من الجمعيات الوطنية التي انضمت إلى المنظمات المحلية والعالمية، والمؤسسات الخاصة، والأفراد في جميع أنحاء العالم، لنشر الوعي حول الحرّ الشديد، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإجراءات المتخذة لمكافحته.على سبيل المثال، استفاد الصليب الأحمر الهندي من هذا اليوم لتسليط الضوء على العمل واسع النطاق الذي يقوم به متطوعوه في جميع أنحاء البلاد، حيث أقاموا مراكز على جوانب الطرقات لتوزيع مياه الشرب وتقديم المعلومات حول كيفية الوقاية من موجات الحرّ، من بين العديد من الأنشطة الأخرى.من جهته، شارك الصليب الأحمر الإندونيسي في تنظيم ورشة عمل تمحورت حول دراسة مخاطر الحرّ الشديد، وذلك بالشراكة مع جمعية إندونيسية للأرصاد الجوية. كما أطلق حملة توعية بشأن الحرّ، تزامنت مع يوم منع استخدام السيارات في مدينة سورابايا، لتشجيع المجتمع على الأنشطة الصديقة للبيئة، بما في ذلك المسيرات الاحتفالية والموسيقى وغير ذلك.هذا، وشارك أشخاص من جميع أنحاء العالم في حملة عالمية ركّزت على مواجهة الحرّ من خلال الأعمال الفنّية المبدعة.هذه مجرد أمثلة قليلة على الطرق العديدة التي لجأت اليها شبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وغيرها من المنظمات، لنشر الوعي بشأن الحرّ، ومشاركة الأفكار، وتشجيع الأشخاص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحرّ الشديد.

|
بيان صحفي

البرازيل بعد مرور شهر: الصليب الأحمر يدعو إلى مواصلة الدعم مع استمرار الفيضانات وتدهور الظروف

بورتو أليغري / مدينة بنما / جنيف - بعد مرور شهر على الفيضانات في جنوب البرازيل، والتي أثرت على أكثر من 2.3 مليون شخص وتسببت في نزوح أكثر من 620,000 شخص، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى مواصلة الدعم. وتتفاقم الأضرار والاحتياجات الإنسانية بسبب الأمطار المستمرة، ودرجات الحرارة الباردة، وظهور الأمراض المنقولة بالمياه. وقال روجر ألونسو مورغي، رئيس عمليات الاستجابة للفيضانات في البرازيل بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "مرّ أربعة أسابيع على حالة الطوارئ هذه، ولا تزال مياه الفيضانات راكدة في العديد من المناطق المتضررة، مما يعيق توزيع المساعدات الإنسانية ويمنع الناس من العودة إلى منازلهم. مع توقع هطول المزيد من الأمطار والطقس البارد، فضلاً عن ارتفاع وتيرة تفشي الأمراض المنقولة بالمياه، ينبغي بذل كل الجهود لدعم السكان الأكثر ضعفًا، بحيث تستمر احتياجاتهم الإنسانية في التزايد بشكل كبير".منذ بداية الفيضانات، قامت فرق الصليب الأحمر بتوزيع 648,000 لتر من المياه، و9,800 سلة غذائية، و10,150 كيس ملابس، و3,595 بطانية، و7,830 مجموعة أدوات التنظيف، و6,380 مجموعة مستلزمات النظافة الشخصية، و2,347 فرشة، و810 وسادة، و640 مجموعة حفاضات، و116 مجموعة أدوات للطبخ، و142,559 دواء. وفي المجمل، حصل 1500 شخص على دعم طبي.كما قام المتطوعون بتوزيع الناموسيات وفلاتر المياه لمنع انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض. كما قام الصليب الأحمر البرازيلي بالوصول الى المجتمعات المتضررة في مناطق عزلتها الفيضانات، بما في ذلك عشر مجموعات من السكان الأصليين الأكثر ضعفاً، والذين لم يتمكنوا من الوصول إلى المواقع التي يتم فيها توزيع مواد الإغاثة."تشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للسكان الأكثر ضعفاً، النساء والأطفال والفئات المهمشة، الغذاء ومستلزمات النظافة الشخصية، والبطانيات، وأدوات التنظيف، والمياه النظيفة، بالاضافة الى فلاتر المياه، سواء للشرب أو للحد من مخاطر التعرض للأمراض والبكتيريا التي تنتقل عن طريق المياه".ووفقا لمكتب الأرصاد الجوية البرازيلي، من المتوقع أن تستمر الأمطار الغزيرة على طول ساحل ريو غراندي دو سول. وهذا قد يعني المزيد من الفيضانات في بورتو أليغري، في حين يمكن أن تشهد المناطق الأخرى عودة الفيضانات بعد انحسارها. ونصحت السلطات المحلية السكان بعدم العودة إلى المناطق التي غمرتها الفيضانات، وأوصت أولئك الذين يعيشون في المناطق المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية بتوخي الحذر الشديد.استجابةً للفيضانات، وهي الكارثة الأكثر تدميراً في تاريخ ولاية ريو غراندي دو سول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ للحصول على 8,000,000 فرنك سويسري لدعم 25,000 شخص فقدوا منازلهم ويعيشون في ظروف صعبة وهم بحاجة ملحة للمساعدة، وذلك للأشهر الـ 12 المقبلة. وقد ارسل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر شحنتين من الإمدادات الأساسية إلى المناطق المتضررة. وعلى الرغم من الجهود المتضافرة، لا يزال هناك نقص كبير في تمويل هذه الاستجابة الإنسانية، وذلك لمعالجة الأزمة بشكل كامل.هذا، وكشفت دراسة حديثة من World Weather Attribution أن التغير المناخي جعل الفيضانات في جنوب البرازيل "أكثر احتمالاً بمرّتين"، وأن الأضرار تفاقمت بسبب فشل البنية التحتية. ومن المتوقع أن تستمر تأثيرات الظواهر الجوية المتطرفة.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة: [email protected]في بنما: سوزانا أرويو بارانتيس 0050769993199في جنيف: توماسو ديلا لونغا 0041797084367 / أندرو توماس 0041763676587

|
حالة طوارئ

زامبيا: الجفاف

تشهد زامبيا حاليًا أزمة إنسانية خطيرة بسبب موجات الجفاف المتكررة، والفيضانات، وموجات الحرّ، الناجمة عن تغير المناخ. وتؤثر مخاطر الكوارث هذه على المجتمعات الأكثر فقرًا في البلاد، وخاصة في المناطق الريفية، التي تعتمد على هطول الأمطار في الزراعة. وتتسبب فترات الجفاف هذه، بالإضافة إلى تأثير ظاهرة النينيو، في زيادة حدة انعدام الأمن الغذائي بشكل عام. ويهدف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، إلى الوصول إلى 476,448 شخصًا من خلال إجراءات تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي، وتشجيع النظافة والسلوكيات الصحية الإيجابية، وتحسين الحالة التغذوية للأطفال دون سن الخامسة.

|
مقال

يوم مواجهة الحرّ: دق ناقوس الخطر بشأن الحرّ الشديد من خلال الأعمال الفنية

ليس هناك شك في أن موجات الحرّ أصبحت أكثر تواترًا وشدة، كما يمكنها أن تقتل. إنها في الواقع واحدة من أكثر الظواهر المناخية فتكًا والتي تؤثر على الناس في جميع أنحاء العالم اليوم.ولكن، لا تحصل موجات الحرّ على الاهتمام والعمل اللازم للتخفيف من آثارها. وعلى عكس الأعاصير أو الفيضانات أو العواصف، فهي غير مرئية نسبيًا. غالبًا ما تبدأ تدريجيًا، ولا يتم دائمًا الإبلاغ عن الأشخاص الذين يموتون أو يمرضون بسببها. وكما قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مؤخراً، فإن الحرّ الشديد هو القاتل الصامت لتغير المناخ.ولهذا السبب قرر مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يذهب إلى ما هو أبعد من الكلمات لتوصيل الرسالة خلال الفترة التي تسبق يوم مواجهة الحرّ في 2 يونيو/حزيران. تحت شعار الفن الحضري لمواجهة الحرّ، دعا مركز المناخ الناس إلى صنع ومشاركة أعمالهم الفنية حول موضوع الحرّ الشديد.وللمساعدة في تأجيج نيران الإبداع، قام مركز المناخ بتكليف فنانين، أندرو راي وروسكين كايل، لتطوير صور حول تأثير موجات الحرّ على المناطق الحضرية الكبيرة."غزو فضائي"أدرك الفنانان أنهما بحاجة إلى ابتكار شيء يجذب انتباه الناس، لذا اختارا أن يرويا قصة موجات الحرّ كما لو أنها مشهد من فيلم هوليوودي.وقال راي في مقابلة أجريت معه مؤخرًا: "لقد فكرنا في أفلام نهاية العالم الكلاسيكية مثل Independence Day أو Godzilla، ولذا قررنا تجسيد خطر الحرّ على أنه روبوت عملاق أو مخلوق فضائي".ومثلما ساهم البشر في خلق وحش الحرّ الشديد هذا، ابتكر الفنانان هذه الوحوش لإظهار كيف يستجيب العالم للتهديد المتزايد لحالات الطوارئ المرتبطة بالحرّ الشديد.وقال: "إذا تم تسخين الكوكب تدريجياً بواسطة الروبوتات الفضائية أو دولة معادية، فإن الحكومات والشعوب سوف تتصرف بسرعة كبيرة. لسوء الحظ، بما أننا نتسبب في المشكلة بأنفسنا، فمن الصعب جدًا التحرّك وإحداث التغيير. ربما إذا تمكنا من تصور المشكلة على أنها روبوت شرير، فقد يساعد ذلك في تحفيزنا على العمل."الحفاظ على البرودة، واتخاذ الإجراءاتالفكرة هي مواصلة رفع مستوى الوعي حتى تتمكن الحكومات، ومسؤولو المدن، والشركات، والأفراد من فهم التهديد الذي يشكله الحرّ الشديد، والتخطيط له، والتصرف عند حدوثه. فمن جدران شوارع جودفور في الهند، إلى أنفاق المترو والشوارع في هندوراس، يقوم الناس في مختلف أنحاء العالم بتنفيذ اللوحات الجدارية والرسومات، وأخذ الصور الفوتوغرافية، التي تهدف إلى إيصال الرسالة التي مفادها أن الناس يعانون، وأن هذا التهديد يجب أن يؤخذ على محمل الجدّ. هذه الأعمال الفنية المتنوعة جدًا معلقة في المدارس، وعلى جدران الشوارع، ويتم تجميعها في كتاب صور عبر الإنترنت أنشأه مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر. تتم إضافة أعمال فنية جديدة يوميًا مع اقتراب يوم مواجهة الحرّ. تُعبّر العديد من الأعمال الفنية عن الحزن والقلق، والبعض الآخر يعبر عن الغضب، أو يشارك معلومات محددة حول ما يجب فعله عند حدوث موجة حرّ.تغطي الأعمال الفنية كل الوسائط: الطلاء على القماش، والحبر على الورق، والتصوير الفوتوغرافي، والفن الرقمي. علاوة على ذلك، تنوع الفنانون المشاركون أيضًا، سواء من حيث الخلفية أو الجنس أو العمر.أبطال مواجهة موجات الحرّوفي حين أن العديد من الصور تعكس الواقع المرّ الذي تواجهه العديد من المجتمعات الآن، إلا أنها تنقل أيضًا إحساسًا بالأمل، بحيث لا تزال لدينا الفرصة لنكون أبطالًا في قصتنا المرتبطة بموجات الحرّ.لا يستطيع الناس أن يفعلوا أشياء لحماية أنفسهم فحسب، كما هو موضح في الجداريات في جودفور الهند، بل يمكنهم أن يفعلوا أشياء لتغيير السرد والاستجابة الأوسع لتغير المناخ وتداعياته العديدة.يقول روب سينغ، مستشار المخاطر المناخية في مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر: "كان من المهم إظهار أن هناك أشياء يمكن للناس القيام بها لمكافحة موجات الحرّ. في أحد الأعمال الفنية، هناك طفل يحمل حقيبة ظهر تحتوي على زجاجات مياه ومراوح، أي أشياء بسيطة، ولكن بسببها، فهو لا يهاب الحرّ. الأشعة التي يبعثها، زرقاء اللون، تتناقض مع اللون الأحمر والبرتقالي. هذه الأشعة ترمز إلى الأمل".

|
مقال

بوليفيا: الجفاف من جهة، والفيضانات من جهة أخرى - المياه الصالحة للشرب تشكل تحديًا أساسيًا في كلتا الحالتين

في العام الماضي، واجه الشعب البوليفي فيضانات مُدمرة، وكان العام الأشد جفافًا وحرارةً في تاريخ بوليفيا. وعانى أكثر من مليوني شخص من قلة الأمطار، في حين أدت العواصف الى مقتل 50 شخصًا وتأثر 430 ألف شخص. ويبدو أن هذه البيانات تؤكد ما يقوله العلم: إن بوليفيا هي الدولة الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ في أمريكا الجنوبية.فترات طويلة من الجفاف يتزايد تواتر وشدّة فترات الجفاف في مرتفعات وسهول بوليفيا. في عام 2023، شهدت بوليفيا أطول فترة جفاف في تاريخها، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وأزمة المناخ، التي تفاقمت بسبب ظاهرة النينيو. وفي سبعة من مقاطعات بوليفيا التسعة، أدت قلة الأمطار إلى جفاف حقول ما يقرب من مليوني شخص، كما أدى الى استنفاد مدخراتهم، والإضرار بصحتهم الجسدية والنفسية. وكانت الآثار شديدة بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يعتمد الناس على الزراعة وتربية الإبليات والأغنام والأبقار من أجل توليد الدخل. جفت خزّانات المياه بشكل كامل، وفُقدت البطاطس وغيرها من المحاصيل الغذائية الأساسية، وبدأت اللاما والألبكة تمرض وحتى تموت من العطش. يقول إيفاريستو ماماني تورينشيو، أحد سكان مدينة أورورو: "في كل مرة تموت فيها لاما واحدة، الى جانب الخسارة العاطفية، فإننا نخسر حوالي 100 دولار أمريكي، أي ما يعادل ما نحتاجه للعيش لمدة شهر.كل عائلة تفقد ما بين 15 إلى 20 لاما. وهذا مبلغ كبير من المال، وهو خسارة ليس فقط للمجتمع، ولكنه أيضًا خسارة للمدينة، لأن هذه الحيوانات هي مصدر أموال لشراء أغراضنا في أورورو."يمكن أن يؤدي شحّ المياه إلى فرض قيود على استخدام المياه، وزيادة أسعارها، وانخفاض جودتها. وهذا قد يدفع الناس إلى عدم الشرب إلا عند العطش الشديد، ويُضعف تدابير النظافة، ويزيد من انتشار الأمراض المعدية.وفي حالات مثل حالة إيفاريستو، والمجتمعات المحلّية التي يدعمها الصليب الأحمر البوليفي، قد يؤدي طول فترة التعافي بعد الجفاف إلى دفع العائلات إلى اتخاذ قرارات لها آثار لا رجعة فيها على حياتهم. ويشمل ذلك إجبارهم على بيع أراضيهم، أو الغرق في الديون، أو الهجرة.الفيضانات المُدمّرةفي أجزاء أخرى من بوليفيا، كان للفيضانات المفاجئة تأثير شديد على قدرة الناس على الوصول إلى المياه الآمنة. وفي 27 فبراير/شباط 2024، تجاوزت مياه نهر أكري في مدينة كوبيخا، على الحدود مع البرازيل، حدّها الأقصى، وتسببت في فيضانات بـ 16 قطاعًا وثلاث مجتمعات ريفية. ويقول جوليان بيريز، منسق البرامج والعمليات لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بلدان الأنديز: "إن الانهيارات الأرضية المرتبطة بهطول الأمطار في 90% من البلاد، تتناقض مع الانخفاض السنوي التدريجي في هطول الأمطار الذي سجلته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في السنوات الأخيرة. إن ما يثير قلق الاتحاد الدولي هو أن كلا الحدثين، الجفاف والفيضانات، لهما آثار شديدة وطويلة الأجل على المجتمعات، مما يؤثر على إنتاج الغذاء والأمن الغذائي، ويولدان عجزًا في المياه وسوء التغذية." وبالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالحقول والبنية التحتية، يواجه السكان بالفعل حالات التهاب الجلد، والتهابات الجهاز التنفسي، والأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال. كما أنهم يستعدون لتجنب الأمراض التي ينقلها البعوض، مثل حُمّى الضنك. ويقول بيريز: "في الربع الأول من عام 2024 وحده، سجّلت بوليفيا 11,000 حالة إصابة بحُمّى الضنك".الصليب الأحمر البوليفي يقدم الدعموفي كلتا الحالتين المتطرفتين، يعد الحصول على المياه النظيفة والخدمات الأساسية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة ومنع انتشار الأمراض.بدعم من الصليب الأحمر البوليفي وصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)، سيتمكن 6,500 شخص متضرر من الجفاف والفيضانات من حماية أنفسهم، وذلك من خلال تعزيز وصولهم إلى المياه الصالحة للشرب، كما سيتلقون المساعدات النقدية التي ستمكّنهم من تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً.وختم بيريز قائلاً: "بوليفيا بحاجة ماسة إلى تدابير التكيف مع تغير المناخ، مثل إعادة التشجير، وبناء البنية التحتية الملائمة، فضلاً عن تحسين أنظمة الإنذار المبكر، ودعم جهود الدولة في تعزيز إدارة الكوارث".

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ في الوقت الذي تواجه فيه منغوليا أقسى شتاء منذ 50 عامًا

جنيف/كوالالمبور/أولان باتور، 18 مارس/آذار 2024 - تعاني منغوليا من أقسى شتاء لها منذ ما يقرب من نصف قرن، وتواجه الآثار المدمرة لموجة البرد المعروفة باسم "دزود" (Dzud). منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، غطى الثلج والجليد 76% من البلاد، مما أثر على مناطق الرعي وحدّ من إمكانية حصول الماشية على الغذاء.هذا، وارتفع معدل نفوق الماشية منذ فبراير من هذا العام، مما أثر على حوالي 75 في المائة من أسر الرعاة. ومع تجاوز العدد الحالي للماشية النافقة 4.7 مليون، من المتوقع أن يتفاقم الوضع بحسب المصادر الرسمية.وتتعرض سبل عيش الرعاة، الذين يعتمدون على الماشية والماعز والخيول، لتهديد شديد. ووفقاً لتقييم مركز عمليات الطوارئ، من المتوقع أن تكون هذه الأزمة أشدّ بمرتين من أزمة دزود التي حدثت العام الماضي، وأن تأثيرها سيكون أكبر من تأثير حدث دزود الذي وقع عام 2010، والذي أدى إلى نفوق 10.3 مليون رأس من الماشية، وأثّر على 28% من سكان منغوليا. وتفتقر الآن أكثر من 7,000 أسرة إلى الغذاء الكافي، كما أدى تساقط الثلوج بكثافة إلى دفن أكثر من 1,000 خيمة تابعة لأسر الرعاة. وحتى الآن، فقدت 2,257 أسرة رعوية أكثر من 70% من مواشيها، ويحتاج آلاف آخرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، والوقود، والفحم.وقال بولورما نوردوف، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر المنغولي:"باعتبارها إحدى الجهات الفاعلة الإنسانية الأكثر نشاطًا في البلاد، تعمل جمعية الصليب الأحمر المنغولي بلا كلل، مع الشركاء، لتقديم المساعدة الإنسانية إلى المتضررين في هذا الوقت العصيب. ونحن ممتنون لأن الاتحاد الدولي معنا دائمًا، ويدعم جهودنا الإنسانية على مر السنين. ومن خلال نداء الطوارئ هذا، نأمل أن نقلل من تأثير دزود، ودعم الأسر بحلول طويلة الأجل لحياتهم وسبل عيشهم."منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قادت جمعية الصليب الأحمر المنغولي جهود الاستجابة، وحددت الاحتياجات العاجلة، مثل ندرة الغذاء والرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، وزّعت جمعية الصليب الأحمر المنغولي الإمدادات الأساسية مثل البطانيات الدافئة، لتستفيد منها 5,100 أسرة رعوية في حاجة ماسة للمساعدة. وقالت أولغا جومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "إننا نشهد على التحديات العديدة التي تواجهها العديد من أسر الرعاة، بدءًا من خسارة مواشيهم، والصعوبات المالية، والموارد المحدودة، بالإضافة إلى الضغوط الهائلة على الصحة النفسية والجسدية. ومع ذلك، فإننا نرى الأمل الذي لا يتزعزع والقدرة على الصمود لدى العديد من العائلات وهم يحاربون غضب الشتاء بقوة لا تصدق. إن نفوق الماشية وتضاؤل الموارد وتدهور الظروف لمئات الآلاف من الأشخاص في منغوليا هذا الشتاء هو تذكيرًا صارخًا بالحاجة الملحة للمساعدة."ولدعم شعب منغوليا، يسعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري للوصول إلى 10,000 أسرة رعوية متأثرة بموجة البرد دزود، من خلال المساعدات النقدية، وحماية سبل العيش، والدعم الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب المهني، والمشاركة المجتمعية.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected]في بكين:كيكوان تونغ: 008613147812269في كوالالمبور:أفريل رانسس: 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
حالة طوارئ

منغوليا: موجة برد

تشهد منغوليا موجة برد غير مسبوقة، تُعرف باسم دزود (Dzud)، أدت إلى نفوق الماشية التي تشكل مصدرًا بالغ الأهمية للغذاء والدخل للعديد من المجتمعات. وتم تصنيف الطقس هذا الموسم على أنه الأشد قسوة منذ 49 عامًا، حيث تأثّر 76 في المائة من البلاد. أدّت العديد من العوامل الرئيسية الإضافية إلى تفاقم آثار دزود، بما في ذلك العديد من العواصف الثلجية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وغطاء ثلجي واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد، مما يؤثر على الرعي. يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للحصول على 4.5 مليون فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر المنغولي في الوصول إلى 36,000 شخص بخدمات منقذة للحياة في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة.

|
الصفحة الأساسية

العطاء الإنساني الإسلامي

باعتباره أكبر شبكة انسانية في العالم، يتمتع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمكانة فريدة، ألا وهي إمكانية وصوله المباشر إلى الأشخاص والمجتمعات التي هي في أمس الحاجة إلى زكاتكم وصدقتكم. إن تواجدنا الفعلي في الميدان، إلى جانب ملايين الأشخاص التي ندعمها، قبل وأثناء وبعد الكوارث وحالات الطوارئ الصحية، يضمن بلا شك وصول زكاتكم وصدقتكم الى كل من يحتاج للمساعدة، ويساهم بلا شك في تحسين ظروف حياتهم.

|
بيان صحفي

الشراكة المبتكرة بين الاتحاد الدولي ومنظمة الحفاظ على الطبيعة تعمل على تجهيز المجتمعات الكاريبية لمك

جنيف/بنما، 21 فبراير/شباط 2024 - نجح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمة الحفاظ على الطبيعة (The Nature Conservancy) في إعداد أكثر من 3,000 شخص في جمهورية الدومينيكان، وغرينادا وجامايكا للتكيف مع أزمة المناخ. ومن خلال الاستفادة من الموائل الساحلية للحد من المخاطر، تقوم هذه المبادرة بدمج أحدث علوم الحفاظ على البيئة مع التأهب للكوارث.ومن العوامل الأساسية لهذا النجاح هو مشروع 'الجزر القادرة على الصمود'، الذي يتعاون من خلاله الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة الحفاظ على الطبيعة، لإعادة تعريف قدرة المجتمعات على الصمود من خلال الاستفادة من القوة الوقائية للطبيعة ضد أزمة المناخ. ولهذا النهج أهمية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي، حيث أن حوالي 70% من سكان الساحل معرضون للخطر.وفي غرينادا، صمم المشروع منشأة صيد ذكية مناخيًا، تضم 21 خزانة، وتقنيات لجمع مياه الأمطار، والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء. تشمل المزايا الإضافية: ميناء لسهولة الوصول من وإلى قوارب الصيادين، وزراعة النباتات الساحلية لتعزيز الموائل القريبة من الشاطئ، وتقليل تآكل الساحل، وتصفية الجريان السطحي. هذه الحلول تجعل صيد الأسماك على نطاق صغير أكثر أمانًا واستدامة.يؤكد إيدي سيلفا، مدير المشروع في منظمة الحفاظ على الطبيعة، على الآثار الأوسع:"ستعمل الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' على زيادة الوعي بالقدرة على مواجهة تغير المناخ، والمساعدة في تكثيف الجهود على المستويين المحلي والوطني في جميع الدول الجزرية الصغيرة النامية بمنطقة البحر الكاريبي. وفي الوقت الذي أصبحت فيه المخاطر المرتبطة بالمناخ، وارتفاع درجات حرارة المحيطات، أكثر تطرفًا وتدميرًا، فقد أثبت هذا البرنامج أن أشجار المانغروف والشعاب المرجانية، وإعادة التشجير، يمكن أن تنقذ الأرواح وسبل العيش.تُعد حماية هذه النظم البيئية، وإدارتها، واستعادتها أمرًا أساسيًا للحد من تعرض الناس للمخاطر . وينبغي أن يتم هذا الأمر من خلال القوانين، والسياسات، وخطط التنمية القادرة على مواجهة تغير المناخ، والتي تعمل على تعزيز عملية صنع القرار على أساس علمي، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتوقع الكوارث المرتبطة بالمناخ.وفي جامايكا، عزز برنامج 'الجزر القادرة على الصمود' مؤشر تصنيف الضعف الوطني من خلال إدراج مؤشرات النظم الإيكولوجية. وهذا يسمح للوكالات برصد وقياس ليس فقط مستويات ضعف المجتمع، ولكن أيضًا قدرة الموائل على حماية الناس وسبل العيش.ولعبت الجهات الفاعلة المحلية أيضًا دورًا حاسمًا في الحرص على أن حلول التغير المناخي تستجيب للاحتياجات المحلية، وعلى أنها شاملة ومستدامة.تسلط مارثا كييس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين، الضوء على الدور الأساسي للمشاركة المحلّية:"أحد الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' هو أن القدرة على الصمود تعتمد على محلّية العمل. إن الحلول القائمة على الطبيعة هي حلول مجتمعية، ويجب أن تكون الجهات الفاعلة المحلية، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر، في قلب تصميمها وتنفيذها. لقد تعلمنا أيضًا أن احتمالية التغيير تزيد عندما تعمل المنظمات معًا. إن التحالف بين الاتحاد الدولي ومنظمة الحفاظ على الطبيعة هو نموذج للابتكار والسخاء والرؤية التي يحتاجها العالم لمعالجة أزمة المناخ، التي يمكن القول إنها التحدي الأكبر في عصرنا."من جهته، قال الدكتور روب برومبو، المدير التنفيذي لمنظمة الحفاظ على الطبيعة في منطقة البحر الكاريبي، عن التآزر الفريد للشراكة:"يعد المشروع بمثابة نهج مثالي للجمع بين المنظمات ذات القدرات المختلفة للغاية، ولكنها متكاملة للغاية. منظمة الحفاظ على الطبيعة، التي تتمتع بخبرة في أحدث علوم وتقنيات وبيانات الحفاظ على الطبيعة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الرائد عالميًا في التخطيط للكوارث والاستجابة لها."مشروع الجزر القادرة على الصمود هو مبادرة مدتها خمس سنوات ينفذها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع منظمة الحفاظ على الطبيعة، وبدعم من مبادرة المناخ الدولية (International Climate Initiative) التابعة للحكومة الألمانية. وانتهى البرنامج رسميًا بحفل ختامي في مدينة بنما في 20 فبراير/شباط 2024.

|
مقال

المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ تخصّص 100 مليون فرنك سويسري للعمل المناخي بقيادة محلّية في 33 دولة في عام 2023

أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ (GCRP) العام الماضي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP27 بهدف جمع مليار فرنك سويسري في السنوات الخمس المقبلة لتعزيز العمل المناخي بقيادة محلّية. وفي عامها الأول، قامت المنصّة بتخصيص 100 مليون فرنك سويسري، لتوفير برامج في ثلاثة مجالات تركيز في 33 من أكثر بلدان العالم عرضة لآثار تغير المناخ؛ وتنطوي مجالات التركيز على: العمل الاستباقي والإنذار المبكر، والحلول المستمدّة من الطبيعة، والحماية الاجتماعية المُستجيبة للصدمات. إن زيادة الاستثمارات في مجالات التركيز المذكورة اعلاه لديها القدرة على إحداث تغيير تحويلي، وذلك إذا اقتُرنت بمستويات غير مسبوقة من الاستثمار على المستوى المحلّي. ويعني العمل الاستباقي والانذار المبكر اتخاذ خطوات لحماية الأشخاص قبل وقوع الأزمة، بناءً على التوقعات أو التنبؤات، لمنع أو تقليل آثار الكوارث المُحتملة. تختلف أنواع الإجراءات، بحيث قد تشمل خطط الإخلاء، توزيع الأموال النقدية، أو تدعيم المنازل. إن الحلول المستمدّة من الطبيعة هي إجراءات لحماية، أو إدارة بشكل مستدام، أو استعادة النظم البيئية، مثل الغابات أو أشجار المانغروف أو الشعاب المرجانية أو المساحات الخضراء الحضرية، بطرق تعالج التحديات المجتمعية، مثل مخاطر الكوارث، أو تغير المناخ، أو الأمن الغذائي. ويتمثل دور الحماية الاجتماعية أو شبكات الأمان المُستجيبة للصدمات في تقليل قابلية التعرض للفقر والحد من اللجوء الى استراتيجيات التكيّف السلبية. ويشمل هذا البرنامج سبل العيش التكيفية، والدعم الصحي والاجتماعي، والتأهب الشامل للكوارث والاستجابة لها. "يجب علينا مساعدة المجتمعات على التكيّف، تمامًا مثلما يجب علينا اتخاذ الاجراءات والتحرّك على المستوى العالمي لمعالجة أسباب تغير المناخ،" قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين، الذي أعلن عن تعهدٍ بتمويل إضافي أثناء حضوره مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 في دبي، الإمارات العربية المتحدة اليوم. وأضاف: "توفر المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ فرصة عظيمة للقيام بشيء ملموس وإيجابي جدًا، من شأنه أن ينقذ الأرواح وسبل العيش وحتى المجتمعات بأكملها من الآثار المتفاقمة لأزمة المناخ." نهجًا يتكيف مع التهديدات المحلية وفي حين تعطي المنصة الأولوية للعمل المبكر، والحلول المُستمدة من الطبيعة، والحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، فإن الأنشطة ستختلف بناءً على سياق المخاطر المناخية التي تواجهها المجتمعات. في بعض الحالات، يعني الإجراء المبكر عمليات إخلاء مُخطط لها، أو تدعيم المنازل. وفي حالات أخرى، قد يعني ذلك توزيع أدوات الحماية الشخصية، أو في حالة موجات الحرّ، إنشاء مراكز تبريد متنقلة. في الأمريكتين، حيث أدى تغير المناخ إلى زيادة تواتر وشدّة الأحداث المناخية المتطرفة - من العواصف الاستوائية إلى الانهيارات الأرضية، والفيضانات، وحرائق الغابات - تقوم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ بمساعدة الجمعيات الوطنية على تطوير أو تحسين الحلول التي تعالج تلك المخاطر. في البلدان المتضررة من الجفاف في شرق أفريقيا، تقوم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ بدعم الجمعيات الوطنية التي تعمل على مساعدة المجتمعات على التكيّف من خلال تطوير أنظمة المياه المتكاملة، والمشاركة في مبادرات متعددة الشركاء مثل برنامج "المياه في قلب العمل المناخي". وفي جميع أنحاء العالم، في بلدان مثل كينيا ونيبال، كانت الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات تشمل إدراج العمل الاستباقي في نظام الحماية الاجتماعية التابع للحكومة الوطنية. ويعني ذلك إمكانية وصول المزيد من الأشخاص إلى المعلومات والدعم في الوقت المناسب. وستعمل الجمعيات الوطنية المشاركة على دمج هذه المناهج في تخطيطها المؤسسي، وأولوياتها، واستراتيجياتها التمويلية. وسوف تدعم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ هذه الجهود عبر تعزيز الخبرة الفنية للجمعيات الوطنية من خلال التدريب والدعم التشغيلي. تشمل البلدان المستفيدة حتى الآن من تمويل المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ ما يلي: أفريقيا: بنين، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، ساحل العاج، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إسواتيني، إثيوبيا، غانا، كينيا، مدغشقر، ملاوي، موريتانيا، موزمبيق، ناميبيا، نيجيريا، رواندا، الصومال، جنوب السودان، السودان، تنزانيا، أوغندا الأمريكتان: كولومبيا وجمهورية الدومينيكان وجامايكا آسيا والمحيط الهادئ: بنغلاديش، إندونيسيا، منغوليا، باكستان، الفلبين، فيتنام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العراق، فلسطين، سوريا، اليمن باستثناء رواندا، تعتبر جميع البلدان المشاركة من بين أكثر 100 دولة عرضة لآثار تغير المناخ وفقًا لمؤشر ND-GAIN، وهي مبادرة من جامعة نوتردام في الولايات المتحدة، تهدف إلى مساعدة الناس على فهم الطرق التي تتكيف بها المجتمعات مع تغير المناخ. لمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة صفحة العمل المبكر، ومنصة العمل الاستباقي، وهي موقع يستضيفه الصليب الأحمر الألماني.

|
مقال

أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"

في منطقة لوبومبو في إيسواتيني، بالقرب من بلدة بيغ بيند، ينظر بونغاني ماسوكو، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى حقل الذرة الذي يملكه. لقد حصد قسمًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض. لوبومبو هي واحدة من المناطق الأعلى حرارة في إيسواتيني. وبينما يقوم بونغاني بإزالة الأعشاب الضارة من حقله، ارتفعت درجة الحرارة إلى أكثر من 34 درجة. ويقول: "أقوم بإزالة الأعشاب الضارة حتى تنمو الذرة بشكل صحيح. إذا سمحت للأعشاب بأن تنتشر، فسوف تنمو الشتلات لتصبح رقيقة جدًا ولن تقدم حصادًا جيدًا." وفي وقت سابق من الموسم، حضر بونغاني تدريبًا زراعيًا، وحصل بعد ذلك على منحة نقدية يقمتها حوالي 70 يورو. واستثمر الأموال في بذور الذرة الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، حيث أدى تغير المناخ إلى عدم انتظام هطول الأمطار وزيادة الجفاف. الزراعة في مصدر معيشة يعتمد عليها حوالي 70 في المائة من سكان إيسواتيني، ولذلك فإن الظروف المناخية المتغيرة مثيرة للقلق بالنسبة لهم. "إن موجات الحرّ الأخيرة زادت من صعوبة الزراعة. لا ينبغي أن تتعرض الذرة الى الكثير من الشمس عندما تُزهر، والمطر مهم في تلك المرحلة. في المرة الأخيرة التي أزهرت فيها الذرة، لم يكن هناك أي مطر، لذلك كان محصولي أقل مما كنت أتوقع." إن حقل الذرة مهم جدًا بالنسبة لبونغاني؛ ويضيف قائلاً: "يسمح لي بإطعام أسرتي، وأيضاً ببيع بعض المحاصيل لكسب المال. هذا المال يساعدني على إلحاق أطفالي بالمدرسة. لدي خمسة أطفال من زوجتي العزيزة. والآن أستطيع أن أشتري لهم الكتب المدرسية واللوازم المدرسية الأخرى، مثل الأقلام. وإذا كسبت ما يكفي من المال، فيمكنني أيضًا شراء أحذية لهم لارتدائها في المدرسة." انعدام الأمن الغذائي لفترة طويلة كما هو الحال في أماكن أخرى في الجنوب الأفريقي، يعاني الناس في إيسواتيني من مستويات حادة من إنعدام الأمن الغذائي طويل الأمد، والذي بدأ في عام 2015. وقد أدى الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، والذي تفاقم بسبب تغير المناخ، والأمطار غير المنتظمة، والفيضانات، إلى إتلاف المحاصيل عامًا بعد عام. بونغاني هو واحد من 25,500 شخص شملهم المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، لتحسين الأمن الغذائي عن طريق المساعدات النقدية. وبالإضافة إلى الصليب الأحمر الفنلندي، يشمل المشروع جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني، والصليب الأحمر البلجيكي. بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا المنح النقدية، مثل وينيل ماسوكو، تعني هذه المنح القدرة على شراء المواد الغذائية مثل الأرزّ، ودقيق الذرة، وزيت الطهي في وقت تكون فيه مصادر الغذاء العادية أقل وفرة بكثير وأكثر تكلفة. "قبل تلقي المساعدة النقدية، كنا نعتمد على جيراننا"، تشرح وينيل وهي تجلس أمام منزلها - جدرانه مصنوعة من الحجارة والأغصان المنسوجة بشكل معقّد. "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي." البستنة بهدف التغيير ليس الكل مزارعًا في إسواتيني، إلا أن الكثير من الأشخاص يزرعون جزءًا من غذائهم اليومي في حدائق مجتمعية. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مشروع الصمود في وجه تغيّر المناخ يهدف أيضًا إلى إحياء تقليد الحدائق المجتمعية. يتضمن المشروع تدريبات من وزارة الزراعة حول كيفية الاهتمام بالحدائق المجتمعية بشكل أكثر فعالية في مواجهة الظروف المناخية الأكثر تطرفًا. بعد كل تدريب، يحصل المشاركون على منحة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 35 يورو، لشراء بذور النباتات، على سبيل المثال. ويتم تشجيع المشاركين على زراعة النباتات التي تتطلب كميات أقل من المياه. ويقول سيبونجيل، أحد المشاركين: "توفر الحديقة الاستقرار لعائلتي، حيث أوظف نفسي فيها. يسمح لي محصول الحديقة بإطعام أسرتي، ويمكنني أيضًا بيع بعض المحاصيل للحصول على المال لتعليم أطفالي." الصحّة في المناطق الريفية من المهم أيضًا التأكد من بقاء الأشخاص في صحة جيدة لأن الحرارة والجفاف يمكن أن يخلقا ظروفًا تؤدي إلى انتشار الأمراض والأعراض السلبية مثل جفاف الجسم. ولهذا السبب، يدعم المشروع المُمول من الاتحاد الأوروبي أيضًا المجتمع في الاستعداد للجوائح والأوبئة. تدير جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني ثلاث عيادات في البلاد، ويدعم المشروع قدرتها على الاستجابة لأوبئة مختلفة، مثل أمراض الإسهال، والسلّ، وفيروس نقص المناعة البشرية. وتقول فومليلي جينا، وهي ممرضة بعيادة في منطقة هوسيا بمقاطعة شيسلويني: "نقدم كل صباح نصائح صحية، أي أننا نخبر المرضى بالأوبئة المنتشرة حاليًا". "في الوقت الحالي نقوم بإبلاغهم باللقاحات، خاصة ضد فيروس كورونا والسلّ. كما نسلط الضوء أيضًا على النظافة: نوضح مدى أهمية غسل اليدين، ونذكّر أيضًا بغسل أوعية المياه بين الحين والآخر. وتضيف: "بعض مرضانا هنا بالمناطق الريفية فقراء للغاية. يمكن أن يأتوا إلى العيادة لسببٍ ما، مثل الأنفلونزا على سبيل المثال، ولكن قد نلاحظ أن طفل المريض قد توقف نموه بشكل واضح، وهناك سبب للاشتباه في سوء التغذية." "نحن قادرون على رعاية مثل هذه الحالات أيضًا، الى جانب مراقبة حالة المرضى. إنه شعور رائع عندما يعود المريض إلى العيادة بعد ستة أشهر، ويقول إن طفله في صحة جيدة ويلعب مثل الأطفال الآخرين." توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل وقوع الكارثة أو حالة الطوارئ. ويتم تنفيذ الشراكة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 13 دولة في أفريقيا.

|
بيان صحفي

تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا: الاتحاد الدولي يحذّر من الإرهاق الناتج عن الأزمة

جنيف/نيروبي، 07 ديسمبر/كانون الأول 2023 - استجابةً لأزمة الجوع المتفاقمة في جميع أنحاء منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، يقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بتوسيع نطاق دعوته للعمل وسط مخاوف متزايدة من الإرهاق. ولتحقيق هذه الغاية، قام الاتحاد الدولي بتنقيح نداء الطوارئ المخصص لهذه الأزمة، بحيث أصبح المبلغ الذي نهدف الى جمعه 318 مليون فرنك سويسري، وذلك لدعم 18 دولة متأثرة. لقد مرّ أكثر من عام على إطلاق النداء الخاص بأزمة الجوع في أفريقيا، إلا أن الاحتياجات لا تزال تتجاوز حجم الدعم الذي يتم تلقيه. كان المبلغ الأساسي الذي كنا نطمح لجمعه 215 مليون فرنك سويسري، وذلك لـ 16 دولة، ولكن تم جمع 59 مليون فرنك سويسري فقط الى الآن. وتتطلب هذه الأزمة الإنسانية، التي تفاقمت بسبب حالات الجفاف المتكررة، والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو، والصراعات، والركود الاقتصادي، استجابة فورية لمنع تفاقم المعاناة، والخسائر في الأرواح، وسبل العيش. ويواجه حوالي 157 مليون شخص، في 35 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، انعدام شديد للأمن الغذائي. وعلى الرغم من التحذيرات المبكرة التي أطلقتها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل والموارد. وقد تضررت منطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، حيث عانت من أطول فترة جفاف مسجلة، مع خمسة مواسم جفاف متتالية. وفي المقابل، شهدت مناطق مثل شرق كينيا، وأجزاء من جنوب السودان، والصومال، وإثيوبيا، وتنزانيا، أمطاراً غزيرة أكثر من المعتاد في الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى فيضانات تسببت في تفاقم الوضع بالنسبة لأولئك الذين يواجهون بالفعل انعدام الأمن الغذائي الشديد. وقد أدى مزيج الظروف الجوية الشديدة، إلى جانب الصراعات المستمرة، إلى تباين نتائج الحصاد في جميع أنحاء القارة. ويشهد متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر على ظروفٍ مؤلمة حيث يعيش الكثيرون، بمن فيهم النساء والأطفال، على أقل من وجبة واحدة في اليوم. وأكّد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لأفريقيا، على الضرورة الملحّة: "في العام الماضي، كانت الحاجة الماسّة إلى الموارد اللازمة لمعالجة أزمة الجوع الحالية واضحة من خلال ملايين الأشخاص المحرومين من المياه، والغذاء، والخدمات الصحية. وبينما اشتدت حدة هذه الأزمة، فقد طغت عليها إلى حد كبير أزمات أكثر بروزًا خلال العام الماضي. وبالنظر إلى حجمها، فإننا ندعو بشكل عاجل إلى توسيع الدعم لمواصلة تعبئة الموارد المنقذة للحياة والمُحافظة عليها. إن البلدان التي تعاني حاليًا من أزمة الجوع هي: أنغولا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجيبوتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، ومدغشقر، ومالي، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وزيمبابوي. وقد لعبت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا دورًا فعالًا في تقديم المساعدة المنقذة للحياة الى ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة؛ وقد وصل عددهم حتى الآن إلى 1.53 مليون شخص. وكانت معظم المساعدات المقدمة عبارة عن خدمات المياه والصرف الصحي، والتي وصلت إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أكثر من 725,000 شخص مساعدات نقدية، وحصل أكثر من 450,000 شخص على دعم صحي وتغذوي. وهذا يؤكد التزام الاتحاد الدولي بالانتقال من الإغاثة الفورية إلى استراتيجيات الصمود المستدامة والطويلة الأجل في المنطقة. وسيركز النداء المنقّح على تحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز السلم والاستقرار، وخلق الفرص الاقتصادية. لمزيد من المعلومات: رجاء زيارة صفحة نداء الطوارئ المخصص لأزمة الجوع في أفريقيا. لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected] في نيروبي: آن ماتشاريا: 00254720787764 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
بيان صحفي

مؤتمر الأطراف للمناخ COP28: غياب الإلحاح، والتمويل والاجراءات اللازمة

حذّر الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن المجتمعات ستعاني بسبب غياب الإلحاح في النص النهائي لمؤتمر الأطراف للمناخ COP28. وبينما رحّب جاغان تشاباغين بالاتفاقية، إلا أنه حذر من أنها ليست كافية من حيث مُدّتها وسرعة تنفيذها، وأن الالتزام المالي غير موجود لتلبية احتياجات المجتمعات. وفي تعليقه على الاتفاقية، قال تشاباغين: "هذه الاتفاقية هي خطوة في الاتجاه الصحيح - لكننا بحاجة إلى نقلة نوعية. إن إنشاء صندوق الخسائر والأضرار، والتقدم المُحرز في تحقيق الهدف العالمي للتكيّف، هي خطوات مرحّب بها. ومن الجيد أيضًا أن هناك تحسين للصياغة المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ، إلا أن هناك غياب للتمويل اللازم في هذا المجال، والعمل فيه بطيء جدًا. ويتعين علينا أن نركز على الوصول إلى من هم في أمس الحاجة إلى العمل المناخي. المجتمعات تعاني في الوقت الحالي، وإنهم بحاجة إلى أن تؤخذ الإجراءات الآن". ويود الاتحاد الدولي التعليق على ثلاثة مجالات من الاتفاقية بشكل خاص: فيما يتعلق بالتخفيف من آثار تغير المناخ بالرغم من احراز تقدم في النصوص المُتفق عليها، إلا أن الإجراءات المبيّنة غير كافية لمنع تجاوز حرارة الكوكب عتبة 1.5 درجة مئوية. وإذا تجاوزنا هذه العتبة، أو عندما نجتازهـا، فإن العواقب الإنسانية ستكون وخيمة. سنشهد ظواهر مناخية أكثر تطرفًا، وشدّةً وتواترًا، تدمّر المنازل وسبل العيش، وتحصد الأرواح، بينما سيحرم ارتفاع مستوى سطح البحر الناس من أراضيهم وأساليب حياتهم. فيما يتعلق بالتكيّف إن الاتفاق على الأهداف وإطار "الهدف العالمي للتكيف" أمر مرحب به ومُشجِع. ومع ذلك، تحتاج المجتمعات إلى أكثر من النوايا الحسنة. ولتحقيق أهداف التكيّف، وبناء القدرة على الصمود، هناك حاجة إلى الدعم المالي، الآن. ونحن ندعو الأطراف إلى التحرك بسرعة وسدّ الفجوة بشكل حقيقي. ويجب أن يصل التكيف أيضًا إلى المجتمعات التي هي في أمس الحاجة إليه. وفي خطوة إيجابية إلى الأمام، اعترف COP28 بهذا التحدي، واقترح إجراءات من خلال إعلان جديد بشأن المناخ والإغاثة والتعافي والسلام. ويلتزم هذا الإعلان "بزيادة الموارد المالية بشكل كبير من أجل التكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود... في السياقات الهشّة، أو في حالات الصراع، أو حيث الاحتياجات الإنسانية شديدة". الجزء الأهم والأصعب هو وضع هذه الكلمات موضع التنفيذ. فيما يتعلق بالخسائر والأضرار كان أحد النجاحات الحقيقية لمؤتمر COP28 هو إنشاء "صندوق الخسائر والأضرار" بشكل رسمي، إلا أنه يحتاج الى التمويل. وفي حين أن الالتزامات الحالية تساعد على البدء في التمويل، إلا أنها لا تشكل سوى جزء صغير من المطلوب. ويحتاج الصندوق أيضًا إلى تنسيق فعال، مع ترتيبات تمويلية أوسع نطاقًا لتحديد الفجوات والوصول إلى الأشخاص المحتاجين الى الدعم. الاتحاد الدولي يدعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المجتمعات المحلية في الـتأهب والاستجابة للمخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ المتطرف في جميع أنحاء العالم. وهذه المخاطر أصبحت أكثر تواترًا وسوءًا. في الأسبوعين الماضيين فقط، بينما انعقد مؤتمر COP28، كان موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر يساعدون الناس في أعقاب الفيضانات في كينيا، وأنغولا، وإثيوبيا، وجمهورية الدومينيكان، وتنزانيا. تتعامل الأسر والمجتمعات بالفعل مع الآثار الحقيقية للطقس المتطرف، ومع ازدياد حدّة تغير المناخ، ستزداد هذه الاحتياجات بشكل كبير. ولذلك فإننا نذكّر العالم بأن الكلمات لا تكفي أبداً. نحن بحاجة إلى القيام بالعمل اللازم، وإلى نقلة نوعية في العمل. لطلب مقابلة مع قادة الاتحاد الدولي وخبراء سياسات المناخ لديه: أندرو توماس: 0041763676587 | [email protected]

|
مقال

عشر كوارث في عام 2023 لعلّكم لم تسمعوا عنها من قبل

ربما لأن الكارثة وقعت في منطقة ريفية نائية، بعيدة عن المراكز الإعلامية، أو ربما أنها "أصغر" من أن تُحدث ردود فعل عالمية. مهما كان السبب، فإن بعض حالات الطوارئ لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام مثل حالات أخرى. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في ظل هذه الأزمات، فهي حقيقية ومفجعة ومغيرة للحياة، تمامًا مثل الكوارث الكبرى التي تنتشر على نطاق واسع أو التي تستفيد من "تأثير قناة CNN". عندما تفقدون منزلكم بسبب فيضان أو حريق أو انهيار أرضي، أو تضطرون إلى مغادرة المدينة من دون أن تحملوا شيئًا سوى الملابس التي ترتدونها، فلن يكون لديكم الوقت الكافي لإخبار العالم. ولهذا السبب، لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر آلية تمويل للاستجابة السريعة، اسمها "صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)"، تٌموّل الاستجابة للأزمات، كبيرة كانت أم صغيرة، بسرعة. فيما يلي عشر كوارث لم تلقى الاهتمام اللازم، والتي استجاب لها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في عام 2023. 1. ظاهرة النينيو في الإكوادور في النصف الثاني من عام 2023، تسببت الأمطار الغزيرة الناتجة عن ظاهرة النينيو في حدوث فيضانات على الساحل الإكوادوري. ولحسن الحظ، أصبحت المجتمعات المتضررة أكثر تأهبًا مما كانت عليه في الماضي بفضل الإجراءات التي اتخذتها قبل هطول الأمطار. عندما تم التنبؤ بتأثيرات ظاهرة النينيو لأول مرة، أعلنت الوكالات الحكومية أن الاستعداد، والحدّ من الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة المُتوقعة، يمثل أولوية وطنية. ومن جانبه، خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث أموالاً لضمان حصول 1000 أسرة معرضة للخطر على مياه الشرب الآمنة، والإدارة السليمة للنفايات، والأغذية، والعديد من التدابير الاحترازية الأخرى. 2. تفشي الكوليرا في زيمبابوي مثل العديد من الأوبئة المحلية أو الإقليمية، لم يحظ تفشي الكوليرا في زيمبابوي في عام 2023 إلا بالقليل من الاهتمام الدولي. بدأ تفشي المرض في فبراير/شباط 2023، وحتى الآن، تم الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها والمؤكدة في 41 منطقة في جميع مقاطعات البلاد العشر. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء طوارئ لدعم عمل الصليب الأحمر في زيمبابوي، ولكن حتى قبل ذلك، قام صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث بتخصيص 500,000 فرنك سويسري لدعم 141,257 شخصًا من خلال الرعاية الصحية، ودعم الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في المناطق الرئيسية المتضررة. والهدف هو منع انتشار الكوليرا ومكافحته، وتحسين إدارة الحالات، والصرف الصحي، وممارسات النظافة، وتأمين مياه الشرب المأمونة. 3. الفيضانات في البوسنة والهرسك شهدت المنطقة الشمالية الغربية من البوسنة والهرسك هطول أمطار غزيرة في منتصف مايو/ايار 2023، مما تسبب في فيضانات واسعة النطاق وأضرار جسيمة في منازل الناس والبنية التحتية. كما دمرت الفيضانات المحاصيل، وجعلت الكثير من الأراضي الزراعية، ومزارع إنتاج الألبان، غير صالحة للعمل. كانت ضربة قاسية لواحدة من المناطق الأقل دخلاً في أوروبا، وهي منطقة تعتمد على الزراعة المحلية للحصول على دخل. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 126,504 فرنك سويسري للصليب الأحمر البوسني لدعم 1500 شخص من خلال مجموعة متنوعة من تدابير المساعدة، بما في ذلك التحويلات النقدية، وتوزيع المعدات الأساسية ومستلزمات النظافة، ونشر المعلومات الصحية، من بين أمور أخرى. 4. العواصف والفيضانات، الى جانب الجفاف والصراعات في اليمن في بعض الأوقات، يتلاشى الاهتمام في كارثة معينة بسبب أزمة أكبر بالمنطقة نفسها. إن حجم المعاناة الإنسانية في اليمن هائل وواسع النطاق، ولم يكن هناك اهتمام كبير بالإعصار المداري الذي ضرب البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصل إعصار تيج إلى الساحل الجنوبي لمحافظة المهرة ليلة 23 أكتوبر، متجهًا شمالاً غربًا. وتسبب الإعصار في فيضانات واسعة النطاق، وتدمير البنية التحتية، ونزوح المجتمعات، وفقدان العديد من الأرواح. دعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث استجابة الهلال الأحمر اليمني بمبلغ 281,000 فرنك سويسري لدعم النازحين داخليًا، والمجتمعات المضيفة، والفئات المهمّشة، والمهاجرين/اللاجئين. 5. الحرائق في تشيلي في فبراير/شباط 2023، تسببت الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة في اندلاع عشرات من حرائق الغابات في جميع أنحاء وسط وجنوب تشيلي، مما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة النطاق. وجاء ذلك في أعقاب حرائق الغابات المدمرة السابقة في ديسمبر/كانون الأول 2022، والتي انتشرت بسرعة حول مدينة فينيا ديل مار. وبتمويل من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، قدم الصليب الأحمر التشيلي الدعم لأكثر من 5,000 شخص. قدم الموظفون والفرق التطوعية الدعم الطبي، ووزعوا الأموال النقدية حتى يتمكن الناس من شراء الأشياء التي يحتاجونها للتعافي. 6. تفشي مرض فيروس ماربورغ القاتل في الغابون في أوائل فبراير/شباط 2023، أبلغت حكومة غينيا الاستوائية عن وفاة تسعة أشخاص ظهرت عليهم أعراض الحمى النزفية، وبعد ذلك بوقت قصير، أكدت منظمة الصحة العالمية على أن البلاد تعاني من وباء مرض ماربورغ. ساهم الصليب الأحمر الغابوني في التدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة، وبحلول 15 مايو/أيار، انتهى الوباء. يتم الآن استخدام ما يقرب من 140,000 فرنك سويسري من أموال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث لتعزيز قدرة الصليب الأحمر الغابوني على الاستجابة لمرض ماربورغ، وغيره من الأمراض المعدية في المستقبل، من خلال ضمان قدرة الموظفين على اكتشاف الحالات المشتبه بها بسرعة، وتوقُع انتشارها، والاستعداد لاستجابة منسقة مع السلطات الصحية. 7. عواصف البرَد الشديدة في أرمينيا في يونيو/حزيران 2023، ضربت عواصف برَد شديدة مناطق مختلفة من أرمينيا، مما تسبب في أضرار واسعة النطاق. وفي المنطقة الجنوبية، شهدت المجتمعات الريفية القريبة من الحدود هطول أمطار غزيرة فاقت قدرة شبكات الصرف الصحي، وغمرت المياه الشوارع والمنازل، وجعلت الطرق والجسور غير صالحة للمرور. وأدى البرَد والفيضانات إلى أضرار جسيمة في المنازل والحدائق والمخزونات الغذائية. وسرعان ما خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 386,194 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر الأرمني لمساعدة 2,390 شخصًا فقدوا محاصيلهم أو سبل عيشهم أو تعرضت منازلهم لأضرار جسيمة. 8. حركة نزوح السكان في بنين يفرّ الأشخاص من العنف في كثير من الأماكن حول العالم، ونادرًا ما يتم الإبلاغ عن حركة النزوح هذه في وسائل الإعلام الدولية. أبرز مثال على ذلك هو منطقة الساحل في بوركينا فاسو، على الحدود مع بنين وتوغو، حيث تزايدت الجماعات المسلحة غير الحكومية على مدى السنوات الثلاث الماضية، مما أجبر الآلاف على مغادرة منازلهم. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 259,928 فرنك سويسري لدعم الصليب الأحمر في بنين في مساعدة النازحين والمجتمعات المضيفة في بنين. تم استخدام الأموال لتوفير المساعدات الغذائية والمادية الفورية للأسر الأكثر ضعفاً، وتغطي الاحتياجات الفورية (المأوى، ومياه الشرب، والإمدادات المنزلية الأساسية) لما لا يقل عن 3000 شخص. 9. البرد والعواصف الثلجية في منغوليا اجتاحت عاصفة ثلجية مدمرة الأجزاء الشرقية من منغوليا وبعض المقاطعات في مناطق غوبي، بدءًا من 19 مايو/أيار 2023. وجلبت العاصفة رياحًا عاتية، وتم الإبلاغ عن فقدان 124 شخصًا (معظمهم من الرعاة) قاموا بملاحقة مواشيهم التي فرّت بسبب الفيضانات. تم العثور على 122 شخصًا، ولكن توفي شخصان، للأسف. كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك انهيار 22 محطة فرعية للكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في عدة مقاطعات. عانت ما يقرب من 150 أسرة من خسائر أو أضرار جسيمة في خيامها، فضلاً عن نفوق الماشية على نطاق واسع. خصص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث 337,609 فرنك سويسري لدعم جهود الصليب الأحمر المنغولي لتوفير المأوى، والمساعدة النقدية، والدعم النفسي والاجتماعي لـ 3400 شخص. 10. الجفاف في الأوروغواي تشهد أوروغواي حاليًا جفافًا واسع النطاق بسبب قلة هطول الأمطار منذ سبتمبر/ايلول 2022، وارتفاع درجات الحرارة بشكل متزايد في مواسم الصيف، مما دفع حكومة أوروغواي إلى إعلان حالة طوارئ. طلبت الحكومة رسميًا دعم الصليب الأحمر الأوروغوايي لإجراء تقييم للاحتياجات الناتجة عن الجفاف، حتى تتمكن من فهم مدى تأثيره على الناس والزراعة. وبتمويل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، توجهت فرق الصليب الأحمر الأوروغوايي إلى المناطق الأكثر تضرراً للتحدث إلى أكثر من 1300 أسرة حول تأثير الجفاف على صحتهم، وسبل عيشهم، ومدى إمكانية حصولهم على المياه. تساعد النتائج التي توصلوا إليها الحكومة على اتخاذ قرارات أفضل بشأن كيفية معالجة الجفاف، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحقيقية للمتضررين.

|
مقال

بعد مرور ثلاثة أشهر على الفيضانات الكارثية، الهلال الأحمر الليبي يعمل على دعم الناجين

ضربت العاصفة دانيال شمال شرق ليبيا يوم 10 سبتمبر/أيلول 2023، مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة مفاجئة، أدت إلى فيضانات هائلة، ومقتل آلاف الأشخاص، ودمار شامل. وتعرضت البنية التحتية لأضرار بالغة، بما في ذلك السدود القريبة من درنة التي انهارت، مما تسبب في فيضانات اجتاحت أحياء بأكملها. وكانت فرق الهلال الأحمر الليبي ومتطوعيه أول من استجاب، بحيث قاموا بإجلاء الأشخاص، وتقديم الإسعافات الأولية، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ. وقام الاتحاد الدولي بسرعة بتخصيص الموارد من خلال صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، ثم أطلق نداء طوارئ لدعم الهلال الأحمر الليبي في توفير المأوى الطارئ، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية، والمياه النظيفة، والغذاء، للمجتمعات المتضررة. عملت الفرق أيضًا بلا كلل لمساعدة الأشخاص على إعادة التواصل مع أفراد عائلاتهم. بدعم من شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قام الهلال الأحمر الليبي بعمل بطولي، ولكن هناك المزيد الذي يتعين القيام به. سعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري (من المتوقع أن تجمع أمانة الاتحاد الدولي 20 مليون فرنك سويسري) لدعم الهلال الأحمر الليبي. وحتى الآن، تم جمع ما يزيد قليلاً عن 8.3 مليون فرنك سويسري. وما زال هناك الكثير من الاحتياجات، حيث يعيش الكثيرون من دون منازل، ولا تزال الصدمة النفسية والاقتصادية مستمرة. حظيت الاستجابة للكارثة بدعم من جميع أنحاء شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فأرسل الهلال الأحمر التركي طائرات تحمل فرق البحث والإنقاذ، وفرق الطوارئ الطبية، وفرق الإغاثة، إلى جانب المعدات والإمدادات الإنسانية. ما حدث في درنة ينبغي أن يكون بمثابة "دعوة للاستيقاظ" للعالم بشأن الخطر المتزايد للفيضانات الكارثية في عالم يتأثر بتغير المناخ؛ وفقًا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وقامت مجموعة World Weather Attribution، وهي مجموعة من العلماء مدعومة من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتحليل البيانات المناخية والمحاكاة الحاسوبية لمقارنة المناخ كما هو اليوم، أي بعد زيادة حوالي 1.2 درجة مئوية من الاحتباس الحراري، مع مناخ الماضي. ووجد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أدى إلى زيادة احتمال هطول الأمطار الغزيرة في شمال شرق ليبيا بما يصل إلى 50 مرة عما كان سيحدث في عالمٍ لا يعاني من تغير المناخ بسبب النشاط البشري. ووجدوا أيضًا أن الأمطار الغزيرة وصلت إلى 50% أكثر من معدلها في عاصفة ممطرة مماثلة في عالمٍ ما قبل تغير المناخ. بات البحر والمطر مصدرا رهاب (فوبيا) لمن يقطنون الشرق الليبي، ولا سيما لأولئك الذين اختبروا بأم العين كيف جرفت السيول منازلهم، وسياراتهم وأحبائهم برمشة عين. فاضطرابات الصحة النفسية، من صراخ الأطفال خلال نومهم، ومشي البعض وهم نيام، باتت مشاهد يومية في درنة على وجه التحديد، وحتى في الأماكن التي نزح اليها المتضررين في بنغازي. ويقول علي غرور، مسؤول الدعم النفسي-الاجتماعي في جمعية الهلال الأحمر الليبي:" إنّ جميع الفئات الموجودة في مدينة درنة تحتاج الى الدعم، بما فيهم متطوعي الهلال الأحمر الليبي. الناس بالفعل تربط بين المطر والموت"، مشيراً إلى أنّ الواقع المجتمعي اختلف بعد الفيضانات الأخيرة.

|
مقال

ليبيا: الفيضانات أودت بحياتهم، إلا أن روحهم التطوعية لا تزال حيّة

بقلم مي الصايغتكمن أهمية متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر خلال حالات الطوارئ بأنهم يعيشون في المجتمعات التي يخدمونها، مما يعني أنهم معرضون للمصاعب، والخسائر، والألم، كما هو الحال مع جيرانهم وأحبائهم.ولا شكّ أن الفيضانات التي ضربت درنة في شرق ليبيا ليلة الأحد، 10 سبتمبر/أيلول، لم تكن استثناءً.متطوعو جمعية الهلال الأحمر الليبي استجابوا للنداء، وقدّموا المساعدة والدعم بعد أن تعرضت المنطقة الشمالية الشرقية من ليبيا لأمطار غزيرة ناجمة عن العاصفة دانيال. ثم أدت الأمطار الغزيرة إلى انهيار سدّين في الساعات الأولى من يوم 11 سبتمبر/أيلول.للأسف، أربعة من متطوعي الهلال الأحمر الليبي فقدوا حياتهم في الفيضانات، ثلاثة منهم أثناء القيام بواجبهم الإنساني. هذه هي قصتهم؛ ولكنها أيضًا شهادة لجميع المتطوعين حول العالم، الذين عانوا من الخسارة هذا العام، أو الذين ضحّوا بحياتهم لمنح الآخرين فرصة ثانية في الحياة.أثناء أداء واجبهم الإنسانيكان عبد القادر عطية الخرم قد شغل سابقًا منصب رئيس قسم الإعلام في الهلال الأحمر الليبي في درنة، حيث استخدم مهاراته في التصوير الفوتوغرافي والتواصل لنقل صوت الناس وقصصهم.اتخذ عبد القادر قرارًا أن يساعد الناس بشكل مباشر أكثر، وينضم إلى فرق الاستجابة للطوارئ التابعة للهلال الأحمر الليبي في درنة. عندما وقعت الكارثة في 10 سبتمبر/أيلول، لم يتردد المتطوع، البالغ من العمر 31 عاماً، بالاستجابة.ويقول بهاء الكواش، مدير الإعلام والتواصل في جمعية الهلال الأحمر الليبي: "وضع عبد القادر الكاميرا جانباً وخاطر بحياته من أجل إنقاذ الآخرين. سيبقى هو وجميع أبطال الهلال الأحمر الليبي في قلوبنا وذاكرتنا."وفي الأيام التي تلت تلك الليلة المأساوية، شارك زملاؤهم المفجوعون ذكريات وقصص عن شجاعتهم، وكفاءتهم وتعاطفهم.كان خالد عبد الكريم ادوال، البالغ من العمر 29 عامًا، يتمتع بسمعة طيبة بفضل مهاراته في الإسعافات الأولية، واستعداده لمساعدة الآخرين، كما يتذكر مدير الإعلام والتواصل السابق في الهلال الأحمر الليبي، توفيق الشكري. يُذكر خالد لإنقاذه رجل في أحد المطاعم التي كان يعمل بها، حيث قدّم له الإسعافات الأولية. وفي أعقاب فيضانات سبتمبر/أيلول، كتب أحد الناجين على صفحته على فيسبوك أن خالد خاطر بحياته لإنقاذ ابنتيه، قبل أن تجرفه الفيضانات.وصل حسين بو زينوبة إلى فرع درنة عند الساعة السادسة من مساء ذلك اليوم، قبل عدة ساعات من حدوث الفيضانات. وعندما بدأت مياه الفيضانات تجتاح المدينة، لم يتردد في الانضمام إلى فرق الإنقاذ.وأثناء قيامه بمهمته، اصطدمت سيارة الإسعاف بعمود كهرباء، مما أدى إلى غرقه بشكل مأساوي. خلال ساعات الصباح الباكر، حاولت والدته الاتصال به 23 مرة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل لأنه كان قد ترك هاتفه في منزله في البيضاء، وهي مدينة أخرى في شرق ليبيا تضررت بشدّة من الفيضانات.كانت لحظات صعبة جدًا لزملائه، الذين بحثوا عن حسين بين الجثث وفي المشرحة المبردة في درنة، كما يتذكر علي هويدي، المدير السابق للشباب والمتطوعين في جمعية الهلال الأحمر الليبي في بنغازي.زميلٍ آخر في الهلال الأحمر الليبي، وهو عبد الله أبو شيانة، توفي مع أسرته بأكملها عندما غمرت مياه الفيضانات منزلهم في وسط مدينة درنة تلك الليلة.تحمُّل الخسائر الفادحةإن خسارة هؤلاء المتطوعين أثّرت بشكل كبير على زملائهم، إلا أنهم حافظوا على شجاعتهم، وقدرتهم على الصمود، والتزماهم الذي لا يتزعزع بمساعدة المتضررين، ومواصلة عملهم الهام خلال الأيام والأشهر التي تلت.وبالإضافة إلى أولئك الذين فقدوا حياتهم، فقد عانى العديد من المتطوعين في درنة في تلك الليلة من أنواع أخرى من الخسائر الفادحة، حيث فقد بعضهم أفراد أسرهم وأصدقائهم وجيرانهم.كانت آخر مرة تحدث فيها حمدي أحمد بلعيد مع والدته عند الساعة الثانية صباحًا من يوم 11 سبتمبر/أيلول. وكان هو وزملاؤه يستجيبون للكارثة طوال الليل. وفي مكالمتهما الأخيرة، حثّته والدته على البقاء جافًا حتى لا يمرض. وعندما عاد إلى منزله، وجده مُدمرًا بالكامل، في حين اختفت عائلته بأكملها.أما المتطوع أيمن عبد أرزاق أغريبيال، فنجا بمعجزة من الفيضانات التي كادت تجرفه بعيدًا. لكن لسوء الحظ، فقد والدته في النهاية. وعلى الرغم من الخسائر التي لحقت بهما، يواصل حمدي وأيمن العمل يوميًا مع الهلال الأحمر الليبي لمساعدة الناس في إعادة بناء حياتهم بعد الكارثة. بالنسبة لحمدي، فهو يجد العزاء في الاقتناع بأن مساعدة الآخرين هي أفضل طريقة للتغلب على حزنه العميق. خلال هذه الأوقات الصعبة، قامت وحدة الاستجابة للطوارئ التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لعدد من الناجين، بما في ذلك المتطوعين. ومع ذلك، سيتم بذل المزيد من الجهود، كما يقول ممدوح الحديد، مدير العمليات المرتبطة بعاصفة دانيال لدى الاتحاد الدولي، مضيفًا أنه يتم تطوير برنامج "رعاية المتطوعين" على المدى الطويل. يكرّم الاتحاد الدولي شجاعة فرق الهلال الأحمر الليبي، وكذلك المتطوعين في جميع أنحاء العالم، لجهودهم الدؤوبة وتضحياتهم في مواجهة المخاطر في عام 2023.الفيضانات لعلها أخذت هؤلاء المتطوعين جسديًا، إلا أن روحهم الإنسانية ما زالت تُلهم أصدقائهم وزملائهم في الهلال الأحمر الليبي، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الأشخاص حول العالم.

|
بيان صحفي

مؤتمر الأطراف للمناخ: العودة الى القاعدة الأساسية

جنيف/دبي: في تحذير شديد اللهجة قبيل مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، جاغان تشاباغين، إن أزمة المناخ والبيئة هي أزمة "مضاعفة" تؤدي إلى تفاقم تقريبًا كل كارثة إنسانية تواجهها المنظمة. وقال جاغان تشاباغين، وهو عضو في اللجنة الاستشارية لمؤتمر الأطراف للمناخ COP28:، عشية انعقاد هذا المؤتمر في دبي: "سواء كان الأمر يتعلق بأزمة الجوع واضطرار الناس إلى النزوح بسبب الجفاف، أو حالة طوارئ صحية تفاقمت بسبب الحرّ، أو فيضانات قاتلة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، أو نزاعات حول تقلّص مساحات الأراضي الصالحة للزراعة، أو زيادة طفيفة في الوفيات الناجمة عن الملاريا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فإن تغير المناخ يلعب دورًا في تفاقم الكوارث التي تصنّف "طبيعية". تمثل أزمة المناخ والبيئة التحدي الأكبر الذي يواجهه الاتحاد الدولي، ولمعالجة آثارها يجب معالجة القضايا الأساسية التي تحول المخاطر إلى كوارث، ويجب القيام بذلك على المستوى الأساسي، حيث يكون الناس أكثر تضرراً. إذا أردنا معالجة الكوارث الإنسانية، فيجب العودة الى تلك القاعدة الأساسية”. إن المناخ أو الطقس المتطرف كان عاملاً مساهمًا في الغالبية العظمى (94% بحسب أحدث التحاليل) من جميع المخاطر الطبيعية المُسببة للأضرار بين عامي 2018 و 2022. وهذه النسبة، وفقًا لتقرير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، تتزايد كل عام. ولا شك بأن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم آثار تلك المخاطر؛ وبالتالي، تصبح الكوارث "الطبيعية" (التي يتم قياسها من خلال عوامل تشمل المباني والمحاصيل المتضررة، والإصابات، والوفيات) أكثر خطورة من أي وقت مضى. إلا أن المخاطر الطبيعية، وبالرغم من حقيقة أن تغير المناخ يجعلها أكثر تواترًا وأكثر شدّةً، لا تصبح كوارث إلا بسبب عدم المساواة، والتهميش، ونقص الدعم عندما وحيثما تشتد الحاجة إليه. عند الاستثمار في تدابير التكيّف، وعند تنفيذ العمل الاستباقي حيث تكون المجتمعات المحلية مستعدة، وحيث يتوفر التمويل المناسب قبل وبعد وقوع الأحداث المناخية، فتتضاءل عندها حتمية العواقب الكارثية. الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو منظمة عالمية تركّز على منع الكوارث، والتكيف معها، والتخفيف من آثارها. ولهذا السبب، تعتبر العودة الى الأسباب الأساسية التي تحوّل المخاطر المُتفاقمة بسبب تغير المناخ إلى كوارث، ومعالجتها على المستوى المحلّي الأساسي، أمر مهم للغاية. في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، سيناقش قادة وخبراء الاتحاد الدولي بأنه لا يمكن تجنب وقوع كارثة إنسانية إلا من خلال مزيج من تدابير التخفيف (خفض الانبعاثات لوقف ارتفاع متوسط الحرارة العالمية بما يتجاوز 1.5 درجة)، والتكيف مع عالم أكثر دفئًا من عالم اليوم، وتسريع الجهود لتجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار. سيقولون إنه يجب تركيز التكيّف على القضايا الأساسية في البلدان، والمجتمعات، والأزمات الأكثر تأثراً بتغير المناخ، والتي تشهد نقصًا في التمويل المخصص للتكيّف. وسوف يجادلون بأن المشاريع والمبادرات الأكثر فعالية هي تلك التي يقودها المجتمع؛ المبادرات المجتمعية المحلية التي تعمل من قاعدة الهرم إلى قمته. لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قادة وخبراء في مجال المناخ متواجدون في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 أو افتراضيًا، ومتاحين للتحدث إلى وسائل الإعلام. وهم: فرانشيسكو روكا، رئيس الاتحاد الدولي جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي كارولين هولت، مديرة قسم المناخ والكوارث والأزمات بالاتحاد الدولي كيرستن هاغون، رئيسة سياسات المناخ في الاتحاد الدولي جولي أريغي، القائم بأعمال مدير مركز المناخ التابع للاتحاد الدولي ليز ستيفنز، عالمة في مجال المناخ بمركز المناخ هناك أيضًا "أبطال المناخ" متاحون للمقابلات، ولديهم قصص عن معالجة تغيّر المناخ وتأثيراته في عقر دارها. وهم: كيفن دوغلاس من الصليب الأحمر الجامايكي يعمل كيفن مع الحكومة المحلّية ليضمن أن المجتمع المحلّي يدرك أهمية الطبيعة في الحدّ من المخاطر. فهو يشجع ويقود مبادرات زراعة أشجار المانغروف لمنع الفيضانات، على سبيل المثال. سونيا مرسيدس باز سالاس من الصليب الأحمر الكولومبي كان الصليب الأحمر الكولومبي رائداً في تنفيذ مشروع تحويلي في المجتمعات التي تعيش على ضفاف الأنهار الكولومبية، والمعرضة للفيضانات. وهذا يعني إشراك المجتمع في بناء منازل مرتفعة عن سطح الأرض، وجسر للمشاة بطول 1.1 كيلومتر، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر، وحماية أكثر من 5,500 شخص في القرى المجاورة. وتعتبر هذه سابقة مهمّة للقدرة على مواجهة الكوارث في المنطقة. بريسكا شيسالا من الصليب الأحمر الملاوي عندما ضرب إعصار فريدي البلاد في مارس/آذار، كان الصليب الأحمر الملاوي في الخطوط الأمامية لدعم مئات الآلاف من النازحين، وفي التصدي لتفشي وباء الكوليرا. وعلى الرغم من أن 200 شخص قد لقوا حتفهم في العاصفة، إلا أن الأمور لكانت أسوأ بكثير لولا الإجراءات الاستباقية والطرق المبتكرة التي تم بها إصدار التحذيرات في جميع أنحاء المنطقة المتضررة. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة: [email protected] في جنيف: أندرو توماس، 0041763676587 توماسو ديلا لونغا، 0041797084367 في دبي: ميليس فيغانميشي، 0041792022033 ألكساندرا "ساشا" غوريشيك، 0041792130425

|
حالة طوارئ

كينيا: فيضانات

تسببت فيضانات شديدة في كينيا، ناجمة عن أمطار غير عادية بسبب ظاهرة النينيو، في مقتل ما لا يقل عن 71 شخصاً وتشريد آلاف الأشخاص. وقد جرفت المياه عائلات ومنازل بأكملها، كما تقطعت السبل بالعديد من الأسر، وغمرت المياه الأراضي الزراعية والماشية. وكانت بعض المناطق الأكثر تضررًا هي الأراضي شبه القاحلة حيث يعتبر الرعي هو المحرك الاقتصادي. ولا تزال هذه المناطق تتعافى من أسوأ موجة جفاف منذ 40 عامًا. يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، للحصول على 18 مليون فرنك سويسري (من المتوقع أن تجمع أمانة الاتحاد الدولي 10 ملايين فرنك سويسري) لتقديم المساعدة المنقذة للحياة إلى 50,000 أسرة.

|
مقال

جامايكا: الطلاب الصمّ يستفيدون من قوة الزراعة الذكية مناخيًا بدعم من الصليب الأحمر

لطالما كانت زراعة النباتات، وسقيها، وحصادها، وإزالة الأعشاب الضارة، وإطعام الحيوانات جزءًا من أسلوب الحياة في المركز الكاريبي المسيحي للصمّ (CCCD) في مانشستر، جامايكا. في أي يوم من الأيام، قد يقوم الموظفون والطلاب في مدرسة نوكباتريك بحصد الفاصوليا أو القرع أو الخضار كجزء من البرنامج التعليمي للتغذية وسبل العيش. ولكن عندما أدت التداعيات الاقتصادية لوباء كوفيد-19 إلى تضاؤل أرباح المؤسسة والتبرعات المقدمة للمدرسة، ركزت الإدارة بشكل أكبر على استخدام أراضيها للمساعدة في إنتاج بعض احتياجاتها الغذائية الداخلية. ومع ذلك، كانت هناك تحديات أخرى: الجفاف المستمر يعني أنه لم يكن هناك ما يكفي من المياه لري المحاصيل بشكل مناسب. نتيجة لذلك، لجأت المدرسة إلى الزراعة "الذكية مناخيًا". وبدعم من الصليب الأحمر الجامايكي (JRC)، تستخدم مدرسة نوكباتريك الآن مضخات تعمل بالطاقة الشمسية للمساعدة في جمع وتخزين المياه. يقول تيريكيه لويس، وهو واحد من 130 طالبًا يعيشون في مدرسة نوكباتريك، أن التحسينات جعلت الظروف أفضل: "ستكون المدرسة أيضًا قادرة على إنتاج المزيد من السلع لبيعها للمجتمع وأصحاب المصالح. سيساعدنا الدخل الإضافي على دفع فواتيرنا ونفقاتنا، وهذا سيسمح لنا بتطوير مهاراتنا لنصبح أكثر اعتماداً على أنفسنا في المستقبل." جزيرة معرّضة لجفاف مستمر إن مدرسة نوكباتريك لا تواجه آثار تغير المناخ وحدها؛ وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية في جامايكا، شهدت كافة أبرشيات جامايكا هطول للأمطار أقل من المعدل السنوي في ديسمبر 2022. فضلاً عن كوفيد-19، أدت التغيّرات في المناخ إلى عواقب إنسانية كبيرة، حيث شعرت الفئات الأشد فقرًا والأكثر ضعفًا بوطأة آثارها من خلال الخسائر في الأرواح والنكسات الاقتصادية وفقدان سبل العيش. كجزء من خططها لمساعدة الأشخاص المتضررين من أزمات المناخ، والآثار الاجتماعية والاقتصادية لــ كوفيد-19، تواصل الصليب الأحمر الجامايكي مع CCCD من خلال هيئة التنمية الزراعية الريفية (RADA). قالت ليسكا باول، مديرة مشروع في الصليب الأحمر الجامايكي: "في مناقشاتنا مع CCCD، أدركنا أن الجفاف وندرة المياه، إلى جانب انخفاض القدرة على توليد الدخل بسبب كوفيد-19، أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء، مما دفعهم إلى إنتاج المزيد لأنفسهم. لكن للقيام بذلك، كانوا بحاجة إلى المساعدة لإدارة المياه وزيادة الإنتاج. أردنا إيجاد طريقة لمساعدتهم على القيام بذلك”. الزراعة الذكية مناخيًا ولتنفيذ االمشروع، تعاقد الصليب الأحمر الجامايكي مع شركة محلية توفر حلول الطاقة البديلة، وذلك لتركيب مضخة المياه بالطاقة الشمسية، كما قام بتوفير أربعة خزانات مياه بسعة 1000 غالون لتخزين المزيد من المياه. وتضمنت المبادرة بناء منحدر لإيواء خزانات المياه الأربعة، وتركيب مضخة مياه تعمل بالطاقة الشمسية لنقل المياه من مستجمعات المياه إلى الخزانات الجديدة، ومن ثم الى الخيم الزراعية. وأشار جون ميكس، مسؤول المشاريع الاجتماعية في CCCD، إلى أن هذه الشراكة مع الصليب الأحمر تمثل الخطوة الأولى في محاولتهم الإستراتيجية لتطوير برنامج زراعي مرن وذكي مناخياً. ويقول: "بدون الري، لا يمكننا الزراعة أو تربية الحيوانات. وبالتالي، تعتبر هذه المبادرة خطوة رئيسية في الاتجاه الصحيح، وستسمح لنا بتوسيع إنتاجنا للمحاصيل من 2-3 أفدنة إلى ما يصل إلى 10 أفدنة." ستشهد المرحلة التالية من المبادرة تعاون الصليب الأحمر الجامايكي مع هيئة التنمية الزراعية الريفية لتنظيم تدريبات على الزراعة الذكية مناخيًا للطلاب والموظفين في CCCD، وذلك لمواصلة بناء قدراتهم في مجال الزراعة المستدامة وإدارة المياه. هناك أيضًا خطط لتوسيع مبادرة الزراعة الذكية مناخيًا لتشمل فروع CCCD الأخرى، بمجرد تأمين التمويل الإضافي. وأضافت كيشا ساندي، المسؤولة الفنية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشؤون الاستدامة المناخية والبيئية لمنطقة البحر الكاريبي، أن الشراكة تشكل أيضًا جزءًا أساسيًا من أنشطة مبادرة "استعادة سبل العيش الذكية مناخيًا بعد كوفيد-19"، والتي أجراها الصليب الأحمر الجامايكي بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

|
الصفحة الأساسية

الطاولة المُستصلحة للعمل المناخي

أغصان الأشجار الجافة من اليمن. ألواح جدران متفحمة بسبب حرائق الغابات في إسبانيا. أجزاء من منزل أوغندي جرفتها الفيضانات. هذه ليست سوى بعض العناصر الموجودة في طاولة فريدة صنعها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لإبراز تأثير الكوارث المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء العالم. في الصورة أعلاه، يظهر جزء من الطاولة المعروضة في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، حيث تُعتبر مساحة محايدة للإجتماع ومناقشة الحلول. فيما يلي القصص وراء كل جزء من الطاولة، وقصص الأشخاص المتأثرين، والإجراءات المتخذة لحمايتهم في المستقبل.

|
مقال

الأمل في خضم موجات الحرّ: متطوعون يساعدون جيرانهم خلال موجات الحرّ الشديد في بنغلاديش

بينما يضرب لهيب الشمس بلا رحمة حي باجاكاجلا الفقير في مدينة راجشاهي، بنغلاديش، تتذكر فاطمة خاتون بوضوح طفولتها عندما كان الطقس مختلفًا، وكانت الحياة أكثر راحة. وتقول: "عندما كنت في المدرسة الابتدائية، لم تكن درجة الحرارة مرتفعة للغاية، وكنا نعيش حياة جيدة. كنا نجلس على ضفاف النهر وكان الطقس مختلفاً. هطلت الأمطار بشكل متكرر. كانت درجة الحرارة منخفضة." إن الأمطار المتكررة وانخفاض درجات الحرارة جعلت من اللعب على ضفاف النهر هواية ممتعة. ولكن مع مرور الوقت، أصبح كل صيف أكثر سخونة ولا يطاق أكثر من الذي سبقه. تقول فاطمة البالغة من العمر 19 عاماً، والتي تعيش مع أسرتها في منزل صغير: "يتراوح متوسط درجة الحرارة الآن بين 42 و43 درجة مئوية. في بعض الأحيان ترتفع درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية. بسبب ارتفاع درجة الحرارة أواجه مشاكل في عيني. لا أستطيع القراءة بشكل صحيح." موجات الحر قاسية بشكل خاص على كبار السن. تقول شوهور بانو بيوا، جدة فاطمة البالغة من العمر 75 عاماً، والتي تشعر بتأثير موجة الحر بشدة وتواجه مشاكل قي النوم ليلاً: "لم يسبق لي أن رأيت هذا النوع من موجات الحر. عندما ترتفع درجة الحرارة، أجلس على ضفاف النهر." تعاني العديد من العائلات، مثل عائلة فاطمة، من الحكّة والطفح الجلدي والأمراض الأخرى المرتبطة بالحرّ. وغالباً ما يفتقرون إلى الموارد اللازمة للتعامل مع العواقب الصحية. تقول فاطمة: ”الناس في منطقتنا فقراء. معظمهم يعملون كمدبري منازل. ويواجهون العديد من المشاكل في إعالة أسرهم وتربية الأطفال. إنهم لا يستطيعون توفير التعليم والغذاء والملابس بسبب الفقر." أسطح القصدير الساخنة تضيف سايما خاتون بيثي، وهي متطوعة في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في راجشاهي، أن المنازل معرضة بشكل خاص للحرّ. تقول صايمة، التي أصبحت متطوعة الى جانب فاطمة بعد حصولها على تدريب على الإسعافات الأولية من جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي: "أولئك الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة منازلهم مصنوعة من معدن القصدير. القصدير يمتص المزيد من الحرّ. لقد أصبحت الحرارة لا تطاق بالنسبة للأطفال وكبار السن والنساء الحوامل." لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون في مثل هذه الأوضاع المأساوية في أجزاء من مدينة راجشاهي، تهدف جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي إلى حماية السكان من الآثار الضارة لموجات الحرّ من خلال مشروع يموله الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والصليب الأحمر الألماني، والصليب الأحمر الدنماركي. تقول فاطمة: "لقد أبلغنا الهلال الأحمر البنغلاديشي بأشياء كثيرة من خلال الإعلانات والبرامج الإذاعية. لقد علمونا كيفية مساعدة شخص ما إذا فقد وعيه بسبب موجة الحرّ. لقد استمعت إلى المعلومات التي قدمتها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي عبر الراديو. أشارك المعلومات مع الجميع." مراكز التبريد شدّد أبو محمد الزبير، المسؤول الميداني في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، على أهمية التوعية العامة. وقام فريقه بتوفير مراكز تبريد ومرافق طبية، وأطلق برامج توعية لتعليم أفراد المجتمع كيفية الحفاظ على صحتهم أثناء موجات الحرّ. وقام برنامج إذاعي محلّي بتوصيل هذه الرسائل إلى المدينة بأكملها. وبفضل الجهود المشتركة لأشخاص مثل فاطمة بيثي ومنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر، بدأت الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرّ في الانخفاض. وعلى الرغم من أن الحرارة كانت شديدة، إلا أن الناس يتعلمون كيفية التعامل معها، ودعم ورعاية بعضهم البعض.

|
بيان صحفي

فيضانات ليبيا: التغير المناخي زاد من احتمالية وقوع الكارثة بشكل كبير

جنيف/نيويورك، 19 سبتمبر/أيلول 2023 - ما حدث في درنة يجب أن يكون إنذار للعالم بشأن الخطر المتزايد للفيضانات الكارثية في عالمٍ يتغير بسبب تغير المناخ، كما يقول جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي). وكان تشاباغين يتحدث في ضوء تقرير يذكر أن تغير المناخ زاد من احتمالية وقوع الكارثة في ليبيا بشكل كبير. التحليل السريع الذي أجرته مجموعة World Weather Attribution، وهي مجموعة من العلماء مدعومة من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قامت بتحليل البيانات المناخية والمحاكاة الحاسوبية لمقارنة المناخ كما هو اليوم، أي بعد زيادة حوالي 1.2 درجة مئوية من الاحتباس الحراري، مع مناخ الماضي. ووجد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أدى إلى زيادة احتمال هطول الأمطار الغزيرة في شمال شرق ليبيا بما يصل إلى 50 مرة عما كان سيحدث في عالمٍ لا يعاني من تغير المناخ بسبب النشاط البشري. ووجدوا أيضًا أن الأمطار الغزيرة وصلت إلى 50% أكثر من معدلها في عاصفة ممطرة مماثلة في عالمٍ ما قبل تغير المناخ. لقد أوضح العلماء أنه حتى في عالمٍ "دافئ" بمقدار 1.2 درجة مئوية، فإن تساقط الأمطار في ليبيا كان متطرفًا. لقد كان حدثًا من المتوقع أن يحدث مرة واحدة فقط كل 300-600 عام. ومع ذلك، فإن هذه الوتيرة أعلى بكثير مما يمكن أن تكون عليه الحال في عالمٍ لم ترتفع فيه درجات الحرارة. إن هطول الأمطار وحده لم يجعل كارثة درنة حتمية، بحيث أن التأهب، وتقليل أعمال البناء في المناطق المعرضة للفيضانات، وتحسين إدارة البنية التحتية للسدود، لكانوا قد قللوا من التأثير الإجمالي للعاصفة دانيال. ومع ذلك، فإن التغير المناخي عاملاً هاماً في تسبب الظواهر الجوية المتطرفة وتفاقمها. وقالت جولي أريغي، المديرة المؤقتة لمركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر والذي يضم باحثين يعملون على تقرير إسناد الطقس العالمي: "تُظهر هذه الكارثة المدمرة كيف تجتمع الظواهر الجوية المتطرفة التي يغذيها تغير المناخ مع العوامل البشرية لإحداث تأثيرات أكبر، حيث يتعرض المزيد من الأشخاص، والممتلكات، والبنية التحتية لمخاطر الفيضانات. ومع ذلك، هناك حلول عملية يمكن أن تساعدنا في منع هذه الكوارث من أن تصبح روتينية، مثل تعزيز إدارة الطوارئ، وتحسين التنبؤات القائمة على التأثير، وتحسين أنظمة الإنذار، وانشاء بنية تحتية مصممة لمناخ المستقبل." وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "إن الكارثة التي وقعت في درنة هي مثال آخر على ما يحدثه تغير المناخ. من الواضح أن عوامل متعددة في ليبيا حولت العاصفة دانيال إلى كارثة إنسانية، فلم يكن تغير المناخ وحده. لكن تغير المناخ جعل العاصفة أكثر شدة، مما أدى إلى خسارة الآلاف من الأرواح. وينبغي أن يكون ذلك بمثابة دعوة ايقاظ للعالم للوفاء بالتزامه بشأن خفض الانبعاثات، وضمان تمويل التكيف مع المناخ، ومعالجة قضايا الخسائر والأضرار. لطلب اجراء مقابلة، رجاءً التواصل مع: [email protected] في جنيف: آندرو توماس: 0041763676587 توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
مقال

المتطوعون الشباب في إيران يزرعون 100,000 شجرة لحماية الناس والكوكب

إيران شديدة التأثر بتغير المناخ. في السنوات الأخيرة، عانت البلاد من الفيضانات الشديدة والجفاف المرتبط بالتغير المناخي. في يوليو 2022 وحده، تسببت الفيضانات المفاجئة في مقتل 90 شخصًا وتدمير المجتمعات، والمنازل، وسبل العيش في جميع أنحاء البلاد، وتشريد الآلاف. يتمتع متطوعو الهلال الأحمر الإيراني المحليون بالخبرة في الاستجابة لمثل هذه الكوارث - حيث يتحركون بسرعة لتقديم الإسعافات الأولية المنقذة للحياة، وخدمات الإنقاذ، والغذاء، والمياه، والمأوى، والخدمات الصحية، والدعم طويل الأجل للتعافي. ولكن بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث المتعلقة بالمناخ، تعمل جمعية الهلال الأحمر الإيراني بشكل متزايد على التأهب لها، بل وحتى منع أو تقليل تأثيرها على المجتمعات. وللقيام بذلك، فهم يعملون بالتعاون مع الطبيعة. على وجه التحديد، الأبطال الخارقين لكوكبنا: الأشجار. تلعب الأشجار دورًا حاسمًا في مكافحة تغير المناخ. الكثير من الناس يعرفون أن الأشجار تساهم في الصحة العامة لكوكبنا من خلال امتصاص الكربون، وإنتاج الأكسجين، وتوفير الظل، والتبريد، والحفاظ على صحة التربة. لكن هل تعلمون أن الأشجار يمكن أن تساعد أيضًا في حمايتنا من الكوارث المرتبطة بالمناخ؟ يمكن للأشجار: امتصاص المياه الزائدة أثناء الفيضانات ومنع أو إبطاء الصرف السطحي حبس مياه الأمطار في الأرض لتقليل الأضرار الناجمة عن الجفاف حماية المجتمعات الساحلية من موجات المد والجزر المساعدة في إيقاف أو إبطاء الانهيارات الجليدية والتدفقات الطينية الضغط باستمرار على التربة لتثبيت الأرض أثناء الزلازل والانهيارات الأرضية إدراكًا لقدرة الأشجار على حماية المجتمعات، أطلقت جمعية الهلال الأحمر الإيراني حملة تشجير على مستوى البلاد في وقت سابق من هذا العام للمساعدة في التخفيف من آثار تغير المناخ في جميع أنحاء البلاد. قام المتطوعون الشباب في الهلال الأحمر الإيراني معًا بزرع 100,000 شجرة في غضون 20 دقيقة فقط. مجهزين بالمجارف، وأباريق السقي، وأكياس التربة وشتلات الأشجار، حفر أكثر من 10,000 متطوع شاب حفراً وزرعوا الأشجار بوتيرة لا تصدق - ليظهروا قوة الوحدة والعمل الإيجابي في مواجهة أزمة المناخ. "يمكن لكل فرد أن يحدث فرقًا، سواء كان ذلك من خلال التطوع مع المنظمات المحلية، أو دعم السياسات التي تعزز الاستدامة، أو إجراء تغييرات فردية في نمط الحياة. أنا أشجع المتطوعين وغير المتطوعين في جميع أنحاء العالم على العمل معاً لمواجهة تغير المناخ"، قال موحد نجار نهاوندي، متطوع شاب في الهلال الأحمر الإيراني من محافظة مازندران. تغير المناخ مشكلة معقدة تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة على المستوى المحلي والوطني والعالمي. ولكن من خلال العمل معًا والتعاون مع الطبيعة، يمكننا إحداث فرق والمساعدة في حماية مجتمعاتنا. - جمعية الهلال الأحمر الإيراني ليست وحدها في اتخاذ إجراءات مناخية. تفضلوا بزيارة صفحة الحلول المستمدة من الطبيعة أو تصفحوا تقرير العمل مع الطبيعة لحماية الناس لمعرفة كيفية عمل شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مع الطبيعة للحد من تغير المناخ والكوارث المرتبطة بالمناخ. يمكنكم أيضًا زيارة صفحة الحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية قيام شبكتنا بمنع أو تقليل تأثير تغير المناخ والمخاطر الأخرى على المجتمعات.